كارثة جديدة في سجلات مانشستر يونايتد.. غريمسبي يحقق المعجزة

في ليلة ستبقى محفورة في ذاكرة كرة القدم الإنجليزية، صعق غريمسبي تاون فريق مانشستر يونايتد وأقصاه من كأس الرابطة الإنجليزية 2025-2026 بعد تعادل مثير (2-2) وحسم اللقاء بركلات الترجيح (12-11)، مساء الأربعاء 27 أغسطس 2025، في مشهد وُصف بالمعجزة الكروية والكارثة الجديدة في سجل “الشياطين الحمر”.
دخل مانشستر يونايتد المواجهة بتشكيلة مدججة بالنجوم، غاب عنها فقط برونو فيرنانديز، ما جعل الجماهير تنتظر عبورًا سهلًا أمام منافس من الدرجة الرابعة. لكن ما حدث على أرضية ملعب “بلانديل بارك” الصغير والمكتظ بالجماهير كان صدمة مدوية.
بدأت المباراة بسيطرة واضحة من أصحاب الأرض، الذين ترجموا تفوقهم إلى هدف مبكر عبر تشارلز فيرنام، مستغلًا سوء تمركز الحارس أندريه أونانا.
ومع تزايد ضغط غريمسبي، أضاف تايريل وارن الهدف الثاني ليُشعل المدرجات ويضع يونايتد في مأزق لم يكن يتوقعه.
الهتافات الساخرة للجماهير كانت كالسكاكين في خاصرة اللاعبين، فيما بدا المدرب روبن أموريم عاجزًا وغاضبًا أمام انهيار فريقه.
حاول يونايتد العودة بإشراك فيرنانديز وبريان مبويمو في الشوط الثاني، وبالفعل قلص الأخير الفارق بتسديدة رائعة قبل أن يخطف هاري ماغواير التعادل في اللحظات الأخيرة، ليؤجل الحسم إلى ركلات الترجيح.
لكن الركلات التي امتدت إلى مشهد ماراثوني جسدت حجم الارتباك في صفوف يونايتد. أخفق مبويمو وسيسكو، بينما خطف غريمسبي الفوز التاريخي وسط احتفالات هستيرية من جماهيره التي اقتحمت الملعب في لحظة لن تُنسى.
اللقاء لم يكن مجرد إقصاء مبكر لمانشستر يونايتد، بل شكل نقطة سوداء جديدة في تاريخه الحديث.
أن يسقط فريق يملك ميزانية ضخمة ولاعبين بقيمة مئات الملايين أمام نادٍ مغمور من الدرجة الرابعة، هو إذلال غير مسبوق زاد من حدة الضغوط على المدرب روبن أموريم، الذي بات بقاؤه محل تساؤل مشروع.
بالنسبة لغريمسبي، فقد كتب الفريق إحدى أعظم ملاحم الكرة الإنجليزية، بعد 77 عامًا من آخر مواجهة مع يونايتد. أما بالنسبة للشياطين الحمر، فهي “كارثة جديدة” في سجل مليء بالخيبات، ستظل جماهير الخصوم تستحضرها طويلًا.
دخل مانشستر يونايتد المواجهة بتشكيلة أساسية ضمت الحارس الكاميروني أندريه أونانا، وأمامه في خط الدفاع كلًا من تايلر فريدريكسون، آيدن هيفن، القائد هاري ماغواير، وماثيوس كونيا، إلى جانب الظهير البرتغالي ديوجو دالوت. وفي وسط الميدان اعتمد روبن أموريم على الثلاثي مانويل أوغارتي، كوبي ماينو، وباتريك دورغو، فيما تولى كل من أماد ديالو وبنيامين سيسكو قيادة الخط الهجومي.
أما غريمسبي تاون، فقد دخل اللقاء بقيادة حارسه الأساسي كريستي بيم، وأمامه في الخط الخلفي الرباعي ماكجانيت، سويني, وارن، ورودجرز. وفي وسط الميدان تمركز كل من جورج ماكيكران، خوري، وبيرنز، بينما لعب غاردنر وكييران غرين خلف المهاجم الأساسي تشارلز فيرنام، صاحب هدف الافتتاح.