كرة القدم الآسيوية

اللقب الأول لرونالدو مع النصر ينتظر أسبوعاً آخر.. وبينتو يحمل وحده وزر الليلة

كان كل شيء مهيأً لتلك اللحظة. الجمهور في مدرجات “الأول بارك”. الدقائق تمر لصالح النصر. ورونالدو على بُعد نقطة واحدة من أول لقب في الدوري السعودي. لكن اللحظات الكبرى لا تأتي دائماً كما نريد. وأحياناً يكفي خطأ واحد لتغيير كل شيء.

ليلة كانت مكتوبة لرونالدو.. قبل أن تُمحى

منذ انتقاله إلى نادي النصر في مطلع عام 2023، والبرتغالي الأشهر في تاريخ كرة القدم يحمل في صدره هدفاً واحداً واضحاً. لقب الدوري السعودي. ذلك اللقب الذي يملأ الفراغ الوحيد في خزانته المدججة بألقاب مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس والبرتغال.

الثلاثاء كان اليوم المناسب. الفرصة مثالية. النصر يتقدم على الهلال بخمس نقاط. فوز واحد يكفي. والخصم أمامه على أرضه في ديربي الرياض.

لكن الكرة لا تقرأ الحسابات.

الهلال يُنذر أولاً.. والنصر يجيب بالهدف

في الدقيقة الرابعة، أطلق بنزيمة تحذيراً سريعاً بتسديدة من مسافة قريبة. أبعدها الحارس بينتو بيديه. وبدا أن النصر يسيطر على الموقف.

في الدقيقة الثامنة عشرة، هدّد الهلال مرة ثانية. لكن الحكم أشار إلى التسلل على ميلينكوفيتش-سافيتش. ونجا النصر مجدداً.

ثم جاءت الدقيقة الثامنة والثلاثون. ركنية نُفذت إلى داخل منطقة الجزاء. عجز الدفاع عن تشتيتها. فكان الفرنسي محمد سيماكان في المكان الصحيح. لمسة واحدة. وسكنت الكرة في الشباك.

النصر يتقدم 1-0. والأول بارك يغلي فرحاً.

فرص ضائعة.. وقائم ينقذ الهلال

قبل نهاية الشوط الأول، حاول رونالدو إغلاق الملف مبكراً. تسديدة قوية من خارج المنطقة. لكن الحارس المغربي ياسين بونو كان يقرأ الكرة.

ثم جاءت اللحظة التي كان يمكن أن تغير كل شيء. تمريرة خاطئة من ميلينكوفيتش-سافيتش وصلت لكينغسلي كومان وحيداً أمام بونو. الهدف كان شبه محقق. لكن الكرة اصطدمت بالقائم الأيسر وعادت. وظل الهلال يتنفس.

في الشوط الثاني، أجرى المدربان تغييرات عديدة. لكن الفريقين لم يقدما مستوى هجومياً خطيراً. وبقيت النتيجة 1-0 لصالح النصر.

في الدقيقة التاسعة والسبعين، سدّد جواو فيليكس بقوة. لكن بونو كان حاضراً مجدداً.

في الدقيقة الثالثة والثمانين، غادر رونالدو أرض الملعب. استقبله الجمهور بالتصفيق. وجلس على مقاعد الاحتياط منتظراً صافرة النهاية التي ستُتوّج النصر.

الدقيقة 98.. حين توقف كل شيء

في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، أرسل البديل علي لاجامي كرة طويلة عادية من رمية تماس. كرة لا تختلف عن مئة كرة سبقتها في المباراة.

خرج بينتو من مرماه لالتقاطها. خطوة بدت طبيعية في أي مباراة أخرى. لكنها لم تكن طبيعية هذه المرة.

أفلتت الكرة من يديه. ودخلت المرمى.

توقف الزمن. صمت الملعب. ثم انفجر الهلال ابتهاجاً والنصر ألماً.

تعادل 1-1. في الدقيقة 98.

رونالدو على مقاعد الاحتياط.. يرى اللقب يبتعد

التفت الكاميرات نحو مقاعد الاحتياط. كان وجه رونالدو يقول كل شيء. خيبة أمل لا تحتاج إلى كلمات. موسم كامل من الجهد والانتظار. وثانية واحدة غيّرت المشهد كاملاً.

أما بينتو، فغادر الملعب حاملاً وزراً ثقيلاً. خطأ لم يكن في الحسبان. وليلة لن ينساها أحد من جماهير النصر في وقت قريب.

الحسم ينتظر.. والهلال يحيا من جديد

بعد تلك الليلة، تأجّل حسم اللقب إلى المرحلة الأخيرة. النصر لا يزال يتقدم بخمس نقاط. لكن الهلال يملك مباراة مؤجلة. ما يعني أن الفارق الحقيقي قد يتقلص قبل الجولة الأخيرة.

في الجولة الختامية، يستضيف النصر ضمك صاحب المركز الخامس عشر. فريق يبحث عن البقاء بكل ما يملك. وتلك الضغوط وحدها كافية لجعل المباراة أصعب مما تبدو.

في المقابل، يخوض الهلال مباراتين؛ أمام نيوم في الاستاد وأمام الفيحاء بعيداً عن أرضه.

أسبوع واحد يفصل رونالدو عن التاريخ.. أو الخيبة

السؤال الذي يسكن كل جماهير النصر الآن واضح وقاسٍ في آنٍ معاً. هل يكفي ما تبقى؟

رونالدو جاء إلى المملكة العربية السعودية وفي ذهنه لقب الدوري. انتظر موسمين. وها هو أقرب من أي وقت مضى. لكن الكرة علّمتنا أن القرب وحده لا يكفي.

أسبوع واحد. مباراة واحدة. وإجابة واحدة ستكتبها الدقيقة الأخيرة من الموسم. لا قبلها ولا بعدها.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم adblock

من فضلك قم بتعطيل adblock (حاجب الاعلانات)