الجزائر تحصد العلامة الكاملة بثلاثية في غينيا الاستوائية

حصد المنتخب الجزائري العلامة الكاملة في دور المجموعات من كأس الأمم الإفريقية 2025، بعدما حقق فوزًا مقنعًا على غينيا الاستوائية بنتيجة 1/3، مساء الأربعاء 31 ديسمبر 2025، مؤكّدًا تفوقه وهيمنته على المجموعة، ومُنهياً المرحلة الأولى بسجل مثالي دون أي تعثر.
دخل “محاربو الصحراء” المواجهة بثقة واضحة رغم ضمان التأهل المسبق، وفرضوا أفضليتهم مبكرًا من خلال سيطرة على وسط الملعب وضغط متقدم أربك دفاع غينيا الاستوائية.
وجاء الهدف الأول في الدقيقة 19 عبر المدافع زين الدين بلعيد، الذي ارتقى برأسه بنجاح محولًا كرة ركنية إلى الشباك، مسجلًا أول أهدافه الدولية مع المنتخب الأول.
وتواصل التفوق الجزائري، حيث لم تمر سوى دقائق قليلة حتى ضاعف فارس شعيبي النتيجة، بعد توغل مميز داخل منطقة الجزاء وتسديدة قوية لم تترك أي حظ لحارس غينيا الاستوائية.
ولم يكتفِ المنتخب الجزائري بذلك، بل واصل ضغطه الهجومي، ليضيف إبراهيم مازة الهدف الثالث في الدقيقة 32، مستثمرًا عرضية متقنة، لينهي الشوط الأول بتقدم مريح عكس الفارق الفني الواضح بين المنتخبين.
في الشوط الثاني، خفّضت الجزائر من نسق اللعب، ما أتاح لغينيا الاستوائية فرصة تقليص الفارق عبر إميليو نسوي، الذي سجل هدفًا جميلًا بتسديدة قوية من زاوية صعبة.
ورغم ذلك، لم يشكل الهدف أي تهديد حقيقي على تفوق الجزائر، التي استعادت توازنها سريعًا ونجحت في إدارة الدقائق المتبقية بهدوء وانضباط.
وحاول المنتخب الجزائري تعزيز النتيجة في أكثر من مناسبة، وكان قريبًا من إضافة هدف رابع، إلا أن العارضة وقفت حائلًا دون ذلك. وفي المقابل، لم تفلح محاولات غينيا الاستوائية في العودة مجددًا، لتنتهي المواجهة بفوز جزائري مستحق.
وبهذا الانتصار، أنهت الجزائر دور المجموعات بالعلامة الكاملة، مؤكدة جاهزيتها للأدوار الإقصائية، وموجهة رسالة قوية لمنافسيها في البطولة، في وقت ودعت فيه غينيا الاستوائية المنافسات بعد خروجها المبكر من الدور الأول.
دخل منتخب غينيا الاستوائية اللقاء وهو في موقف معقد بعد خسارتين متتاليتين تركتاه في قاع ترتيب المجموعة دون أي نقطة.
مشوار “نزولانغ ناسيونال” في البطولة اتسم بالعجز عن ترجمة الفترات الجيدة إلى نتائج إيجابية، كما حدث أمام بوركينا فاسو حين تقدم بهدف متأخر قبل أن ينهار في الوقت بدل الضائع، ثم تكرر السيناريو بصورة مختلفة أمام السودان بخسارة جديدة جاءت بهدف عكسي.
الجزائر | تأكيد الصدارة بعقلية المرشح
على الجانب الآخر، دخل منتخب الجزائر المباراة وهو متصدر للمجموعة وضامن رسميًا بطاقة العبور إلى دور الـ16 بعد تحقيقه العلامة الكاملة في أول جولتين، ليخوض اللقاء بأريحية نسبية دون التفريط في طموح إنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة.
“محاربو الصحراء” قدموا نسخة متوازنة في البطولة حتى الآن، بدأوها بانتصار عريض على السودان، ثم أكدوا قوتهم الذهنية بفوز صعب على بوركينا فاسو، في مباراة أظهرت قدرة المنتخب على حسم المواجهات حتى عندما تقل الحلول الهجومية.
وقاد رياض محرز المشهد الجزائري بثقل الخبرة والحسم، مدعومًا بتوازن واضح في مختلف الخطوط بوجود إسماعيل بن ناصر في الوسط، وريان آيت نوري على الأطراف، ولوكا زيدان في حراسة المرمى.