تياو يهدي برشلونة طوق النجاة.. ويامال يُحوّل نشوة نيوكاسل إلى حسرة

حوّل المدافع ماليك تياو فرحة نيوكاسل إلى ألم في ثوانٍ معدودة في مشهد لن تنساه جماهير سانت جيمس بارك، بعدما منح برشلونة ضربة جزاء خطف بها تعادل قاتل بنتيجة 1/1، مساء الثلاثاء 10 مارس 2026، في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا 2026/2025.
أشعلت جماهير سانت جيمس بارك المكان قبل انطلاق الصافرة. استجاب نيوكاسل لهذا الحماس فوراً وانطلق كالعاصفة. في الربع ساعة الأول، أطلق ساندرو توناللي وأنتوني إيلانغا تسديدتين قويتين. تصدى لهما الحارس خوان غارسيا دون اقتناع واضح.
نجا البرسا من تلك البداية المرتبكة وأخذ يدخل في المباراة تدريجياً. وكاد الغريم الإسباني يتقدم بهدف عرضي حين انحرفت تمريرة فيرمين لوبيز عن دان بيرن وأشعلت قلوب الجماهير قبل أن تمرّ على بُعد سنتيمترات من المرمى.
واصل نيوكاسل الضغط حتى نهاية الشوط الأول. أراد رجال إيدي هاو تفادي تكرار خسارتهم من البلاوغرانا في المرحلة الأولى. غير أن اللمسة الأخيرة ظلت غائبة رغم كل المحاولات. وأفلتت عرضية إيلانغا الخطيرة من وليام أوسولا عند القائم الخلفي في أكثر المشاهد إيلاماً.
واستمر زخم نيوكاسل الهجومي فور انطلاق الشوط الثاني. أطلق أوسولا تسديدة قوية من ممرّرة لويس هول المحسوبة. لكنها حلّقت فوق المرمى وأثارت زفرات الجماهير.
حاول برشلونة التهديد في الاتجاه المعاكس. قدّم رافينيا عرضية منخفضة داخل منطقة الجزاء. وكان ليفاندوفسكي في وضع مثالي، لكنه أضاع الكرة بشكل غريب عنه تماماً.
مع اقتراب الدقيقة الـ65، لجأ المدربان إلى مقاعد البدلاء. دخل جيكوب مورفي لنيوكاسل وكاد يُسجّل فور دخوله. إلا أن تسديدته العالية من 12 متراً طارت بعيداً وأضاعت فرصة ذهبية.
بارنز يُشعل سانت جيمس
ضرب هارفي بارنز تسديدة محنية رائعة من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 74. ارتطمت الكرة بالقائم ونجا برشلونة مجدداً. ثم انهال جوليينتون على الكرة المرتدة، لكن الحكم رفع علم التسلل وألغى الهدف.
لم ييأس نيوكاسل ولم يتراجع. قدّم مورفي تمريرة مثالية داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 86، وجد بارنز نفسه حراً تماماً فسدّد بهدوء وحرفية عالية. انفجر سانت جيمس بارك فرحاً وارتجّت جدرانه بصرخات الجماهير.
امتدت الفرحة أربع دقائق فحسب. في الوقت القاتل، تعثّر تياو بداني أولمو داخل منطقة الجزاء بشكل واضح. أشار الحكم إلى النقطة البيضاء فتجمّدت جماهير سانت جيمس بارك.
تقدّم يامال بخطوات واثقة نحو الكرة. لم يتردد ولم يرتبك رغم الضغط الهائل. سدّد بقوة وحسم الكرة في شباك نيوكاسل. تحوّل صمت الجماهير إلى حسرة، وانتهت المباراة بالتعادل 1/1.
ماذا بعد؟ الإياب يُحدد مصير الموسم
يحتاج نيوكاسل إلى الفوز في كامب نو للتأهل. مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة بعد هذا الأداء. أثبت رجال هاو قدرتهم على منافسة الكبار في أرقى البطولات الأوروبية.
في المقابل، يعرف برشلونة أن التعادل لا يكفي على أرضه. يحتاج الفريق الكتالوني إلى انتصار يُعيد الثقة ويُنهي هذا الإياب المفتوح. أما يامال، فقد أثبت مرة أخرى أنه يرتفع في اللحظات الكبيرة ولا يهرب منها.