سوسيداد يوقف انتصارات برشلونة ويُلحق به خسارة مؤثرة

على وقع صمود باسكي وإصرار لا يلين، توقفت سلسلة انتصارات برشلونة عند بوابة ريالي أرينا، حيث نجح ريال سوسيداد في فرض كلمته وإلحاق خسارة موجعة بحامل اللقب بنتيجة 1/2، في ليلة كشفت هشاشة التفاصيل الصغيرة، وأعادت سباق الليغا إلى مربع الشك ضمن منافسات الجولة 20.
دخل أصحاب الأرض المواجهة وهم يدركون صعوبة المهمة أمام فريق اعتاد التفوق عليهم تاريخيًا، فاختاروا سلاح الجرأة المبكرة. لم تمر سوى ثوانٍ حتى أعلنت شباك برشلونة اهتزازها، قبل أن تتدخل راية التسلل لتؤجل الصدمة.
إنذار أول لم يلتقطه الضيوف كما ينبغي، رغم محاولاتهم السريعة للرد عبر تحركات بيدري وتسديدات فيرمين لوبيز، التي اصطدمت إما بيقظة الحارس أليكس ريميرو أو بقرارات تقنية الفيديو.
وبرشلونة، الذي بدا حاضرًا بالكرة وغائبًا بالفعالية، عاش شوطًا أولًا عصبيًا، أُلغيت خلاله أهداف متتالية لفرينكي دي يونغ ولامين يامال، فيما أضاع داني أولمو فرصة لا تُهدر من قلب المنطقة، لتتحول الأفضلية إلى عبء نفسي.
عندها، ضرب سوسيداد بهدوء القادرين على الانتظار، حين ارتقى ميكيل أويارزابال لكرة عابرة وحولها بلمسة طائرة أنيقة إلى الشباك، معلنًا تقدمًا مستحقًا في توقيت قاتل.
وزادت معاناة برشلونة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، بعدما سُحبت منه ركلة جزاء عقب مراجعة مطولة للفيديو، لينتهي النصف الأول بإحباط كتالوني، وثقة متزايدة في المدرجات الباسكية.
مع العودة من الاستراحة، تغيّر المشهد دون أن تتغير النتيجة. ضغط برشلونة بلا هوادة، وراوغ القائم تسديدة داني أولمو، فيما وقف ريميرو حارسًا لأحلام أصحاب الأرض أمام محاولات فيران توريس، قبل أن يلجأ المدرب إلى تغييرات هجومية بحثًا عن شرارة الإنقاذ.
وجاءت الشرارة أخيرًا من رأس البديل ماركوس راشفورد، الذي أعاد المباراة إلى نقطة التعادل قبل 20 دقيقة من النهاية، لتبدو المواجهة وكأنها تسير نحو سيناريو كتالوني معتاد.
لكن سوسيداد رفض الانصياع، واستغل ارتباكًا دفاعيًا عابرًا، فخطف غونسالو غيديش هدف التقدم بعد دقيقة واحدة فقط، ليعيد إشعال المدرجات ويصيب برشلونة بارتباك مفاجئ.
تأرجحت المباراة في دقائقها الأخيرة بين الأمل والانكسار.
أنقذ باو كوبارسي فريقه بإبعاد كرة من على خط المرمى، وارتدت رأسية جول كوندي من العارضة، قبل أن يمنح الطرد المتأخر لكارلوس سولير برشلونة أفضلية عددية لم تُترجم إلى هدف، رغم تسع دقائق من الوقت بدل الضائع ومحاولة أخيرة ارتطمت بالقائم من راشفورد.
صافرة النهاية أعلنت انتصار الإرادة الباسكية، وسقوطًا مؤثرًا لبرشلونة، الذي غادر ملعب ريالي أرينا محمّلًا بأسئلة أكثر من الإجابات، بعدما أدرك أن السيطرة وحدها لا تكفي، وأن التفاصيل الصغيرة قادرة على إيقاف أكثر الفرق اندفاعًا في سباق اللقب.