البث المباشر

مصر تحقق المطلوب بالبدلاء وأنغولا تبحث عن المعجزة الأخيرة

اكتفى منتخب مصر بتعادل سلبي مع أنغولا في مباراة شهدت مشاركة واسعة للبدلاء، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات في كأس الأمم الأفريقية 2025، الإثنين 29 ديسمبر 2025، على ملعب أدرار.

وضمن المنتخب المصري بذلك صدارة المجموعة وتأهله إلى دور الـ16 دون أي عناء بعدما حصد 7 نقاط من 3 مباريات، بينما بقيت أنغولا على شفا الخروج وتبحث عن معجزة لتتجاوز الدور الأول كأفضل ثوالث.

دخل المنتخب المصري المباراة بتشكيلة احتياطية بالكامل تقريبًا، مع إدراك كامل بأن تأهله إلى الدور المقبل مضمون.

ومع ذلك، حافظ الفريق على السيطرة نسبياً على مجريات اللعب، وألغى أي فرصة حقيقية لأنغولا للتقدم، مع خلق بعض الهجمات الخفيفة التي لم تترجم إلى أهداف.

أبرزها كرة مصطفى محمد التي ارتدت من رأس زميله حسام عبد المجيد، والتي كادت تضع الفراعنة في المقدمة.

على الجانب الآخر، حمل منتخب أنغولا آماله في التأهل على أكتافه، وظهر الفريق أكثر اندفاعًا في الشوط الثاني بحثًا عن النقاط الثلاث.

شهدت المباراة بعض المحاولات الخطيرة من شيكو بانزا، الذي اخترق دفاع مصر المرتبك لكنه لم ينجح في وضع الكرة داخل الشباك.

كما اصطدمت إحدى كرات فريدي الحرة بالعارضة، لتبقى جميع الفرص الضائعة علامة فارقة في مواجهة كانت الأنغولا بحاجة ماسة للفوز فيها.

انتهت المباراة بالتعادل السلبي، لتصبح أنغولا برصيد نقطتين من ثلاث مباريات في موقف صعب للغاية، مما يجعل خروجها من الدور الأول السيناريو الأرجح، بينما تحقق مصر المطلوب وتستعد لمواجهة الأدوار الإقصائية بصفوف مكتملة من الثقة.

مصر تؤكد الصدارة والجاهزية

ضمن المنتخب المصري تأهله رسميًا إلى الأدوار الإقصائية، وتطلع إلى إنهاء مشواره في المجموعة الثانية بأفضل صورة ممكنة، عبر مواصلة الانتصارات وحسم صدارة الترتيب، قبل الدخول في الأدوار الإقصائية.

ولا يمكن فصل اسم منتخب مصر عن تاريخ كأس الأمم الإفريقية، بصفته صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب (سبعة ألقاب)، غير أن مشاركاته في النسخ الأخيرة لم ترقَ إلى سقف الطموحات، بعدما ودّع المنافسات من دور الـ16 في ثلاث من آخر أربع نسخ.

ومع اقتراب محمد صلاح من المراحل الأخيرة في مسيرته الدولية الحافلة، يدخل قائد الفراعنة البطولة بدوافع مضاعفة، سعيًا لاقتناص ما قد يراه فرصة أخيرة لإضافة لقب قاري إلى إرثه مع المنتخب الوطني.

وسجّل صلاح هدف الفوز في الانتصارين اللذين حققتهما مصر حتى الآن، كان آخرهما من ركلة جزاء مثيرة للجدل أمام جنوب إفريقيا، ليقود الفراعنة إلى أن يكونوا أول المتأهلين إلى دور الـ16 في البطولة.

وسيكون المدير الفني حسام حسن مطالبًا برؤية أداء أكثر إقناعًا من لاعبيه، إذا ما أراد إنهاء انتظار دام 16 عامًا للتتويج باللقب الإفريقي، إلا أن المنتخب المصري يخوض مواجهة أنغولا بأريحية نسبية، في ظل ضمان التأهل، مع بقاء هدف الصدارة قائمًا.

وسعى الفراعنة إلى تحقيق فوزهم الثالث تواليًا في دور المجموعات، لتعويض البداية المخيبة التي سبقت البطولة، بعدما ودّعوا منافسات كأس العرب من دور المجموعات في وقت سابق من الشهر الجاري.

كما دخل المنتخب المصري اللقاء مدعومًا بسجل إيجابي أمام أنغولا، إذ لم يتعرض للخسارة في آخر سبع مواجهات جمعتهما، علمًا أن مواجهة الإثنين في أغادير ستكون الأولى بين المنتخبين منذ أربع سنوات.

أنغولا تنتظر حساباب أفضل ثوالث

في المقابل، دخل منتخب أنغولا المباراة وهو في موقف لا يحسد عليه، بعدما حصد نقطة واحدة فقط من أصل ست ممكنة خلال أول جولتين، رغم وصوله إلى الدور ربع النهائي في النسخة الماضية التي أقيمت في كوت ديفوار.

واستهل رجال المدرب باتريس بوميل مشوارهم بخسارة 2-1 أمام جنوب إفريقيا، قبل أن يفرضوا التعادل 1-1 على منتخب زيمبابوي، في مباراة افتتح فيها جيلسون دالا التسجيل منتصف الشوط الأول، قبل أن يعادل نوليدج موسونا النتيجة.

وقدم منتخب “الظباء السوداء” مستويات مقبولة في المباراتين، غير أن تلك العروض لم تُترجم إلى نتائج إيجابية، ليقبع الفريق في قاع ترتيب المجموعة الثانية قبل الجولة الختامية.

ويُعاني المنتخب الأنغولي من مشكلات دفاعية واضحة، بعدما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر خمس مباريات، ما يفرض عليه معالجة أخطائه الخلفية قبل مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين أمام صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة.

ورغم أن الفوز على مصر يُعد شرطًا لا بديل عنه لتفادي الخروج من دور المجموعات للمرة الرابعة في آخر خمس مشاركات قارية، فإن آمال أنغولا في التأهل لن تتوقف عند هذا الحد، إذ ستبقى مرهونة بنتائج مباريات أخرى تصب في مصلحتها.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم adblock

من فضلك قم بتعطيل adblock (حاجب الاعلانات)