البث المباشر

السنغال تتفوق تكتيكيًا وفرديًا على مصر وتتأهل للنهائي بقيادة ماني

فرض المنتخب السنغالي تفوقه التكتيكي والفردي على منتخب مصر في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بعد أن حسم اللقاء لصالحه بهدف دون رد، مساء الأربعاء 14 يناير 2026، ليبلغ نهائي البطولة ويكرر سيناريو تفوقه على الفراعنة في المواجهات الحاسمة، معتمدًا على نجمه ساديو ماني الذي صنع الفارق وحده.

بدأت المباراة بإيقاع سريع وسيطرة واضحة من السنغال، حيث تحرك لاعبو “أسود التيرانغا” بشكل متناغم في منتصف الملعب، مستغلين المساحات بين خطوط دفاع مصر المرتبة بعناية.

ورغم أن المنتخب المصري حاول الدفاع بحزم وإغلاق كل الممرات المؤدية إلى منطقة الجزاء، إلا أن الانسجام التكتيكي للسنغال وفاعلية تحركات لاعبيها على الأطراف والعمق مكنت الفريق من فرض أسلوبه.

حاول المصريون مباغتة أصحاب الأرض في بعض الهجمات المرتدة، إلا أن خط هجوم السنغال بقي حيًا ومرنًا، مع فرص مبكرة من حبيب ديارا وباب غايي، وتصدي الحارس المصري محمد الشناوي لتسديدات محدودة، فيما أخفق نيكولاس جاكسون في استغلال فرصة سانحة كانت كفيلة بكسر التعادل.

وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة 78، بعدما ارتدت الكرة من محاولة البديل لامين كامارا إلى ساديو ماني، الذي تحكم بها بصدره قبل أن يطلق تسديدة صاروخية في الزاوية السفلى للمرمى، معلنًا هدف الفوز الوحيد الذي أثار احتفالات واسعة بين اللاعبين والجماهير السنغالية.

بهذا الهدف، رفع ماني رصيده إلى 11 هدفًا في تاريخ مشاركاته بكأس أمم إفريقيا، متساويًا مع زميله السابق محمد صلاح، ومؤكدًا تأثيره الكبير في اللحظات الحاسمة.

حاول المنتخب المصري الرد في الدقائق الأخيرة، وهدد عمر مرموش حارس السنغال إدوار ميندي في الوقت بدل الضائع، إلا أن دفاع السنغال كان حاضراً بشكل كامل، ليحافظ على التقدم ويؤكد تفوق الفريق تكتيكيًا وفرديًا.

وبهذا الانتصار، يتأهل منتخب السنغال للمرة الثالثة في آخر خمس نسخ للنهائي، فيما يتوقف حلم مصر في بلوغ النهائي العاشر في تاريخها، لتظل تفاصيل اللقاء شاهدة على براعة السنغال التكتيكية وقوة لاعبيها الفردية بقيادة ساديو ماني.

تشكيلة مصر الرسمية

التشكيل الأساسي: محمد الشناوي – محمد هاني – ياسر إبراهيم – رامي ربيعة – حسام عبدالمجيد – أحمد فتوح – مروان عطية – حمدي فتحي – إمام عاشور – عمر مرموش – محمد صلاح.

دكة البدلاء: مصطفى شوبير – أحمد الشناوي – أحمد عيد – محمد إسماعيل – خالد صبحي – محمود صابر – محمد شحاتة – إبراهيم عادل – مهند لاشين – أحمد سيد زيزو – محمود تريزيجيه – مصطفى فتحي – أسامة فيصل – صلاح محسن – مصطفى محمد.

مشوار مصر والسنغال في البطولة

فرض المنتخب السنغالي فرض نفسه كأحد أقوى فرق البطولة منذ ضربة البداية، حيث أنهى دور المجموعات بانتصارين وتعادل، قبل أن يشق طريقه بثبات في الأدوار الإقصائية، متجاوزًا السودان بنتيجة 3-1 في دور الـ16، ثم مالي بهدف دون رد في ربع النهائي.

وعكست حصيلة 11 هدفًا خلال خمس مباريات القوة الهجومية الكبيرة لمنتخب “أسود التيرانغا”، إلا أن الجانب الدفاعي لم يكن أقل صلابة، إذ خرج الفريق بشباك نظيفة في ثلاث مباريات من آخر خمس، ولم يستقبل سوى هدفين فقط، ليقدم توازنًا واضحًا بين الدفاع والهجوم.

وتعززت الثقة السنغالية أيضًا بسجل المواجهات المباشرة أمام مصر، بعدما فازت في ثلاث من آخر خمس مباريات جمعت المنتخبين، من بينها المواجهة الأخيرة التي أطاحت بالفراعنة من تصفيات كأس العالم 2022.

وكشفت الأرقام عن معاناة هجومية مصرية لافتة أمام السنغال، حيث لم يسجل المنتخب المصري سوى هدف واحد فقط خلال آخر خمس مواجهات مباشرة.

في المقابل، بلغ المنتخب المصري هذا الدور عبر مسار شاق، إذ أنهى دور المجموعات بفوزين وتعادل، لكن بصعوبة واضحة. فالفوز على زيمبابوي جاء بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، بينما حُسم الانتصار على جنوب إفريقيا بركلة جزاء، قبل الاكتفاء بتعادل سلبي أمام أنغولا.

وفي مرحلة خروج المغلوب، احتاج “الفراعنة” إلى وقت إضافي لتجاوز بنين في دور الـ16، ثم حققوا فوزًا مثيرًا على كوت ديفوار بنتيجة 3-2 في ربع النهائي، رغم تقدمهم في مراحل من اللقاء بنتيجة 3-1، وهو ما أظهر بعض نقاط الضعف الدفاعية التي قد يستهدفها المنتخب السنغالي.

تاريخ مواجهات مصر ضد السنغال

تقابل المنتخبان في 15 مباراة سابقة، سجل المنتخب المصري 7 انتصارات مقابل 6 انتصارات للسنغال، في حين حضر التعادل في مباراتين، ليبقى ميزان المواجهات متقاربًا إلى حد كبير، ويؤكد أن الصدام بين «الفراعنة» و«أسود التيرانغا» ظل دائمًا مفتوحًا على كل الاحتمالات، ومشحونًا بالإثارة والتنافس في مختلف المحطات.

صراع متجدد بين صلاح وماني

وعلى صعيد النجوم، قاد القائد ساديو ماني طموحات السنغال، بعدما سجل ثلاث تمريرات حاسمة منذ بداية البطولة، ليكون الأكثر صناعة للأهداف داخل منتخب بلاده، والثاني على مستوى البطولة بالكامل.

كما تنوعت مصادر التسجيل، أبرزها هدف إليمان نداي الحاسم في ربع النهائي، مع سعي نيكولاس جاكسون للعودة إلى التشكيل الأساسي، فيما يبقى باب غاي عنصرًا محوريًا في خط الوسط بعد مساهمته بثنائية أمام السودان.

أما المنتخب المصري، فاتجهت الأنظار نحو قائده محمد صلاح، الذي دخل سباق هدافي البطولة برصيد أربعة أهداف في خمس مباريات.

ووقف نجم ليفربول على بُعد هدف واحد فقط من معادلة رقم حسن الشاذلي، ليصبح الهداف التاريخي المشترك لمصر في تاريخ بطولات كأس الأمم الإفريقية. كما برز عمر مرموش كأحد الحلول الهجومية المهمة، بعد تسجيله هدفه الثاني في البطولة أمام كوت ديفوار.

وافتقد المنتخب المصري خدمات المدافع محمد حمدي بداعي الإصابة في الركبة، ما يمنح أحمد فتوح فرصة المشاركة، مع ضرورة استعادة تركيزه بعد الهدف العكسي الذي سجله في المباراة الماضية.

في المقابل، دخل منتخب السنغال اللقاء مكتمل الصفوف تقريبًا، ما يمنح مدربه باب تيّاو أفضلية واضحة في الخيارات الفنية.

وبينما يبدو المنتخب السنغالي أكثر استقرارًا وانسجامًا على مستوى الأداء، راهن المنتخب المصري على خبرته الكبيرة في المواعيد القارية الكبرى.

ومع تقارب النتائج وتاريخ المواجهات الحافل بالندية، كانت المواجهة مفتوحة على كل السيناريوهات، ولكن لغة الأرقام مالت نسبيًا لصالح “أسود التيرانغا” ليحجز بطاقة التأهل إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم adblock

من فضلك قم بتعطيل adblock (حاجب الاعلانات)