زاوية الـ VAR

ماذا كشف لقاء نيجيريا عن جاهزية الأردن؟

لم يكن التعادل 2-2 أمام نيجيريا مجرد نتيجة تُسجَّل وتُنسى. كان امتحاناً كشف الكثير عن منتخب يستعد لمشاركة تاريخية في كأس العالم 2026 — أول مونديال يخوضه الأردن في تاريخه.

على ملاعب مجمع ماردان الرياضي في أنطاليا، وأمام عيني الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني، خاض النشامى اختباراً حقيقياً أمام منتخب أفريقي بكامل أسلحته. وما خرج به من دروس ربما يساوي أكثر من أي فوز سهل.

أولاً: الروح القتالية موجودة

الدرس الأول الذي كشفه اللقاء واضح — هذا منتخب لا يستسلم. تأخّر الأردن بهدفين مقابل هدف في نهاية الشوط الأول، ثم عاد في الشوط الثاني ليُدرك التعادل بهدف محمد راتب الداود في الدقيقة 78. تسديدة قوية في سقف المرمى بعد تمريرة نور الروابدة، وعودة تُثبت أن النشامى يملك شخصية المواجهة.

وهذا ليس استثناء. فالأردن يحافظ الآن على سجله خالياً من الهزائم في ثماني مباريات متتالية، ويسجل في سبع منها تواليًا — رقم يعكس ثقة هجومية حقيقية.

ثانياً: التعمري سلاح لا يُستهان به

كشف اللقاء أيضاً أن موسى التعمري، نجم رين الفرنسي، يدخل المونديال في حالة جيدة. افتتح التسجيل بركلة حرة مباشرة نفّذها بإتقان على يسار الحارس النيجيري في الدقيقة 17. لاعب يحمل خطورة من الأوضاع الثابتة ومن اللعب المفتوح — هذا بالضبط ما يحتاجه الأردن في مجموعة تضم الأرجنتين.

ثالثاً: غياب المهاجمين يُقلق

لكن اللقاء كشف أيضاً عن الجانب الآخر من الصورة. خاض الأردن الدورة الرباعية بأكملها دون ثنائيه الهجومي علي علوان ويزن النعيمات، وكلاهما غائب بسبب الإصابة. هذا الغياب يُلقي بظلاله على الخط الأمامي، ويطرح تساؤلاً جدياً: هل يكون الثنائي جاهزاً قبل انطلاق المونديال؟

رابعاً: العمق موجود.. والمستقبل يطل

على الجانب الإيجابي، دخل علي العزايزة، جناح الشباب السعودي، في الدقيقة 75 ليخوض مباراته الدولية الثانية مع الأردن. ظهور يُشير إلى أن الجهاز الفني يبني للمستقبل، ويمنح فرصاً لعناصر شابة بدلاً من الاكتفاء بالأسماء المعتادة.

المشوار لم ينته بعد

يُكمل الأردن تحضيراته بمواجهة كولومبيا في 7 يونيو بمدينة سان دييغو، قبل التوجه إلى بورتلاند مقر إقامته في المونديال. أمام النشامى وقت كافٍ لضبط آخر التفاصيل.

غير أن ما كشفه لقاء نيجيريا يمنح قدراً معقولاً من التفاؤل — روح قتالية، وقائد هجومي في أفضل حالاته، وعمق بدأ يتشكّل. أما الأرجنتين والجزائر والنمسا، فستكشف ما تبقّى من أسئلة لا تُجيب عنها المباريات الودية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم adblock

من فضلك قم بتعطيل adblock (حاجب الاعلانات)