مباريات اليوم

أمرّ هزيمة منذ 1947 — ليلة أراد فيها ليفربول كل شيء ولم يجد شيئاً

أحيانًا تخذلك الكرة في اللحظة التي تحتاجها فيها أكثر من أي وقت مضى، ومع ذلك قد يقف أمامك رجل اسمه إرلينغ هالاند، فلا تجد جوابًا.

هذا ما حدث على ملعب الاتحاد في مانشستر، حيث حاول ليفربول أن يفرض نفسه، لكن مانشستر سيتي فرض واقعًا مختلفًا تمامًا. فاز السيتي بأربعة أهداف دون رد، وسجل هالاند ثلاثيته الثامنة والعشرين، وتلقى ليفربول خسارة قاسية لم يعرف مثلها أمام السيتي منذ عام 1947.

البداية كانت لليفربول.. لكن السيتي غيّر المشهد

في البداية، دخل ليفربول المباراة بطاقة عالية، وظهر أكثر حيوية وجرأة. لذلك، صنع الفريق أول فرصة خطيرة عندما أرسل مامارداشفيلي كرة طويلة وصلت إلى محمد صلاح خلف الدفاع، لكن خوسانوف تدخل في اللحظة الحاسمة ومنعه من التسديد.

بعد ذلك، حصل إيكيتيكي على فرصة مثالية عقب خطأ من رودري، إلا أنه سدد الكرة فوق العارضة. وهكذا، أضاع ليفربول أهم فرصه في الشوط الأول، ومع مرور الوقت بدأ الإحساس يتسلل بأن الكرة ترفض الدخول.

فان دايك يُشعل الفتيل.. وهالاند لا يرحم

في كرة القدم، اللحظات الفارقة لا تُعلن عن نفسها مسبقاً. وهنا، جاءت اللحظة حين أسقط فيرجيل فان دايك — قائد الدفاع وعقل الخط الخلفي — نيكو أورايلي داخل منطقة الجزاء. الحكم مايكل أوليفر لم يتردد. ركلة جزاء.

وقف هالاند أمام الكرة بهدوئه المعهود — الهدوء الذي يُربك الحراس أكثر من أي حركة خداعية. أرسل الكرة في اتجاه، وأرسل مامارداشفيلي في الاتجاه المعاكس. واحد — صفر.

ثم وقبل أن يستوعب ليفربول ما جرى، عاد هالاند من جديد. عرضية من سيمينيو، وارتقاء داخل منطقة الجزاء، ورأسية زرعها في الشباك. اثنان — صفر. وهكذا انتهى الشوط الأول، وبدا ليفربول كأنه يلعب مباراة أخرى في ملعب آخر.

خمس دقائق دمّرت كل شيء

دخل آرني سلوت الشوط الثاني غاضباً. دفع بفريقه مبكراً وطلب رداً فورياً. لكنه حصل على عكس ما أراد تماماً.

إذ بعد خمس دقائق فقط من الاستئناف، انفرد سيمينيو بالمرمى إثر تمريرة ذكية من ريان شرقي، ورفع الكرة فوق الحارس بطريقة لا تُنسى. ثلاثة — صفر.

وبذلك، في أقل من خمس عشرة دقيقة من وقت اللعب الفعلي، سجّل السيتي ثلاثة أهداف متتالية بفارق 14 دقيقة و9 ثوانٍ فقط. رقم يستحق أن يبقى في الذاكرة طويلاً.

هالاند يُكمل.. وصلاح يُضيّع

علاوة على ذلك، وقبل أن تمرّ ساعة على انطلاق المباراة، أكمل هالاند ثلاثيته الشخصية. تابع عرضية من أورايلي وأودعها الشباك، فسجّل هاتريكه الثامن والعشرين في مسيرته. رقم لا يصدقه العقل لمهاجم لم يتجاوز الخامسة والعشرين بعد.

ثم جاء المشهد الأكثر إيلاماً — حصل صلاح على ركلة جزاء، فرصة لتسجيل هدف الشرف. غير أن ترافورد قرأ التسديدة وأوقفها ببراعة. لم يكن هذا مساء صلاح، ولا مساء ليفربول.

ويمبلي تنتظر.. وباريس تترقّب

في النهاية، أكمل الفريقان الدقائق العشرين الأخيرة دون تغيير في النتيجة. كان الأمر أشبه بشكليات — السيتي يتمرن، وليفربول يتحمّل.

وهكذا، حجز مانشستر سيتي مقعده في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الثامنة على التوالي. فويمبلي لم تعد وجهة بالنسبة لهم — صارت عادة راسخة.

في المقابل، لا وقت لليفربول للجلوس مع الجراح. فباريس سان جيرمان ينتظره في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء. ملعب آخر، ومنافس آخر، ومهمة لا تحتمل هذا المستوى من الأداء.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم adblock

من فضلك قم بتعطيل adblock (حاجب الاعلانات)