نيجيريا تعبر موزمبيق بأقل مجهود وتؤكد جاهزيتها للمنافسة على اللقب

عبر منتخب نيجيريا إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية بأقل مجهود ممكن، بعدما حقق فوزًا عريضًا على منتخب موزمبيق بنتيجة 4-0، في مواجهة دور الـ16 التي عكست الفارق الكبير في الإمكانات والخبرة، وأكدت في الوقت ذاته جاهزية «النسور الخضراء» للمضي قدمًا في سباق المنافسة على اللقب القاري
وفرض المنتخب النيجيري سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، حيث بادر بالضغط العالي والاستحواذ، وكاد أن يفتتح التسجيل مبكرًا عبر فيكتور أوسيمين، قبل أن يُلغى هدفه بداعي التسلل.
واستمر التفوق النيجيري دون أن يشكل منتخب موزمبيق أي تهديد حقيقي، في ظل التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي فرضه رجال نيجيريا على أرض الملعب.
وبعد سلسلة من المحاولات، نجح أديمولا لوكمان في كسر التعادل، عندما استغل كرة داخل منطقة الجزاء وسددها بإتقان في الزاوية العليا، مسجلًا الهدف الأول ومؤكدًا تفوق نيجيريا الهجومي.
ولم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى عزز أوسيمين النتيجة بهدف ثانٍ، بعد متابعة سهلة عند القائم البعيد، لينتهي الشوط الأول بتقدم نيجيري مريح يعكس مجريات اللعب.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب النيجيري أداءه المتزن دون اندفاع، مع المحافظة على السيطرة الكاملة، قبل أن يضيف أوسيمين الهدف الثالث، مستثمرًا عرضية متقنة من لوكمان، ليقضي عمليًا على آمال موزمبيق في العودة.
وعلى الرغم من محاولات محدودة من «المامبا»، فإنها افتقرت إلى الفاعلية، في ظل التفوق البدني والفني الواضح للمنتخب النيجيري.
وقبل نهاية اللقاء، واصل النسور الخضراء استعراض قوتهم الهجومية، عندما أضاف أكور آدامز الهدف الرابع بتسديدة قوية، ليختتم مهرجان الأهداف ويؤكد أحد أكبر انتصارات نيجيريا في تاريخ مشاركاتها بكأس الأمم الإفريقية.
وبهذا الفوز المقنع، يواصل منتخب نيجيريا مشواره بثبات في البطولة، محققًا فوزه الرابع تواليًا، ليبعث برسالة واضحة إلى بقية المنافسين حول جاهزيته الكاملة للمنافسة على اللقب الغائب منذ عام 2013، في انتظار المواجهة المقبلة في الدور ربع النهائي أمام الفائز من لقاء الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
النسور | قوة هجومية ضاربة وسعي لتعويض إخفاق المونديال
تأهل المنتخب النيجيري من المجموعة الثالثة بعد الفوز في جميع مبارياته الثلاث، مسجلين ثمانية أهداف واستقبلوا أربعة فقط، وهو ما يؤكد جاهزيتهم للمنافسة على اللقب.
وبعد فشلهم في التأهل لكأس العالم 2026، يجد النسور فرصة لتعويض إخفاقهم الحالي في بطولة أمم إفريقيا بالمغرب.
ويبرز العمق الفني للمنتخب النيجيري كأكبر قوة لديهم، وهو ما ظهر في التشكيلة المعدلة التي بدأت مباراة الفوز 3-1 على أوغندا، حيث تمكن الفريق من الحفاظ على توازن هجومي قوي رغم التغييرات.
ومع احتمال عودة اللاعبين الأساسيين للتشكيلة، سيواجه موزمبيق شلالًا من الهجمات النيجيرية في مواجهة الاثنين.
سجل المواجهات المباشرة يميل لصالح نيجيريا بشكل واضح، حيث فازت النسور في أربع من آخر خمس مباريات بين الفريقين، مع تعادل وحيد 0-0 في مارس 2009.
وبالنظر إلى الهزيمة الضيقة في نهائي نسخة 2023 أمام ساحل العاج، يمكن للنسور استخدام ذلك الدافع لتحقيق اللقب هذا العام.
ومع ذلك، تعاني نيجيريا من بعض الثغرات الدفاعية، حيث لم تتمكن من الحفاظ على شباك نظيفة في أي من مبارياتها الثلاث السابقة، وهو أمر قد يشكل تحديًا أمام خط هجوم موزمبيق المرتقب.
موزمبيق | الفرصة الأولى في الأدوار الإقصائية والطموح الكبير
من جانبهم، خاض منتخب موزمبيق أول مشاركة له في مرحلة خروج المغلوب بالبطولة. وعلى الرغم من الأداء المتواضع في مرحلة المجموعات، حيث فازوا مباراة واحدة فقط ضد الغابون، إلا أن ذلك كان كافيًا لتأمين التأهل كواحد من أفضل الفرق الثالثة.
وكان فريق تشيكينيو كوندي يأمل في تحقيق فوز تاريخي ثانٍ في البطولة والتأهل إلى ربع النهائي، بعد أن سجلوا أول انتصار لهم في أمم إفريقيا خلال نسخة 2025.
ومع ذلك، فإن سجلهم التاريخي في البطولة، المتمثل في أربع تعادلات و13 هزيمة، يمثل تحديًا كبيرًا، لا سيما في مواجهة خط هجوم نيجيري قوي ومتشبع بالخبرة والفاعلية.