الصبحي يمنح عمان انتصارًا مثيرًا على قيرغيزستان

حقق منتخب عمان لكرة القدم انتصارًا مثيرًا على نظيره القيرغيزي بنتيجة 1/2، في اللقاء الذي جمعهما عصر الثلاثاء 2 سبتمبر 2025، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس اتحاد وسط آسيا لكرة القدم، ليقتنص “الأحمر” فوزًا قاتلاً في الدقائق الأخيرة عزز به حظوظه في التأهل.
ودخل المنتخب العُماني مباراته أمام قيرغيزستان بتشكيلة أساسية ضمّت الحارس إبراهيم المخيني، وأمامه كل من علي البوسعيدي، غانم الحبشي، محمود المشيفري، وعاهد المشايخي في الخط الخلفي، فيما تواجد في خط الوسط كل من مصعب المعمري، عبد الله فواز، ناصر الرواحي، جميل اليحمدي، إلى جانب محمد مبارك الغافري، ليتولوا مهمة الربط بين الخطوط وتغذية الهجوم.
وعلى دكة البدلاء جلس كل من: مصعب الشقصي، زاهر الأغبري، أحمد الكعبي، فايز الرشيدي، صلاح اليحيائي، أحمد الخميسي، حارب السعدي، سلطان المرزوق، عصام الصبحي، محسن الغساني، أحمد الريامي، وبلال البلوشي، حيث شكّلوا أوراقًا بديلة اعتمد عليها المدرب البرتغالي كارلوس كيروش في الشوط الثاني لتغيير مسار المباراة، وكان أبرزهم عصام الصبحي الذي دخل من مقاعد البدلاء وسجّل هدفي التعادل والفوز في الوقت بدل الضائع.
بدأت المباراة بإيقاع متوسط، حيث اعتمد المنتخبان على الحذر التكتيكي أكثر من المبادرة الهجومية، وهو ما انعكس على ندرة الفرص خلال النصف الأول من اللقاء.
واستغل منتخب قيرغيزستان ارتباكًا دفاعيًا في صفوف عُمان ليهز الشباك في الدقيقة 24 عبر اللاعب كوزوبايف، الذي تابع كرة عرضية قادمة من ركلة ركنية من الجانب الأيمن، لترتد بين المدافعين ويضعها بسهولة في المرمى، معلنًا تقدم فريقه بهدف دون مقابل.
ورغم محاولات عُمان للعودة إلى أجواء المباراة، ظل الأداء العُماني مفتقدًا للسرعة في التحضير والفعالية في الثلث الأخير، لينتهي الشوط الأول بتفوق قيرغيزستان بهدف نظيف.
وظهر المنتخب العُماني في الشوط الثاني بوجه مختلف، ورفع من وتيرة الضغط الهجومي، معتمدًا على تحركات عبد الله فواز في صناعة اللعب، وسرعة عصام الصبحي في الاختراقات، إلى جانب الكرات الثابتة التي شكلت مصدر الخطورة الأكبر.
وبينما كانت المباراة تسير نحو فوز قيرغيزي، جاءت اللحظات الحاسمة في الوقت بدل الضائع، حيث ارتقى عصام الصبحي في الدقيقة 90+1 لركلة ركنية لعبت عرضية من الجانب الأيمن، وحولها برأسية قوية إلى الشباك، مسجلاً هدف التعادل العُماني.
ولم يكتف الصبحي بذلك، بل عاد في الدقيقة 90+5 ليكتب سيناريو الانتصار الدرامي، عندما استغل كرة ساقطة خلف المدافعين وحولها مجددًا برأسية محكمة إلى المرمى، ليمنح منتخب بلاده فوزًا قاتلاً قلب به الطاولة على منافسه في الرمق الأخير.
بهذا الفوز، رفع المنتخب العُماني رصيده إلى 4 نقاط بعد أن كان قد تعادل في الجولة الأولى مع أوزبكستان 1/1، ليضع نفسه في موقع مميز قبل استكمال مشوار البطولة.
أما منتخب قيرغيزستان فتوقف رصيده عند نقطة واحدة، بعدما كان قد تعادل في مباراته الأولى أمام تركمانستان (1-1)، لتتعقد حساباته في المنافسة على بطاقتي التأهل.
أظهر لاعبو عُمان شخصية قوية في الشوط الثاني، حيث نجحوا في تصحيح الأخطاء الدفاعية التي كلّفتهم هدفًا مبكرًا، وقدموا أداءً منضبطًا عكس تعليمات المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، الذي راهن على التنظيم الدفاعي والسرعة في الهجمات المرتدة.
وبرز في اللقاء الحارس إبراهيم المخيني بعدة تصديات مؤثرة حافظت على حظوظ الفريق، إلى جانب صلابة المدافع ثاني الرشيدي، في حين كان عصام الصبحي بطل الأمسية بلا منازع بتسجيله هدفي التعادل والانتصار.
يُنظر إلى هذه البطولة على أنها محطة مهمة للمنتخب العُماني قبل استئناف التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026، حيث تمنح الجهاز الفني بقيادة كيروش فرصة لاختبار جاهزية العناصر الأساسية، والوقوف على مستويات اللاعبين المحليين والمحترفين على حد سواء.
ومع استعادة خدمات لاعبين مؤثرين مثل عبد الرحمن المشيفري ومحسن الغساني، بجانب عودة الصبحي للتسجيل، تبدو مؤشرات المنتخب إيجابية في طريقه لبناء توليفة أكثر انسجامًا واستقرارًا في المرحلة المقبلة.
تاريخ مواجهات عمان وقرغيزستان
تاريخ المواجهات بين عمان وقرغيزستان يميل إلى التكافؤ في السنوات الأخيرة، حيث لم ينجح منتخب عُمان في الفوز على قرغيزستان خلال آخر ثلاث مواجهات رسمية، أبرزها الخسارة في بيشكيك خلال التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى كأس العالم 2026 وأمم آسيا 2027، ثم التعادل في بطولة أمم آسيا بالدوحة مطلع 2024 والذي أسفر عن خروج مبكر لعُمان من البطولة، قبل أن يتكرر التعادل مجددًا في مسقط خلال يونيو الماضي.