كرة القدم الآسيوية

هدف واحد يكفي — غامبا أوساكا يُتوَّج بدوري أبطال آسيا الثاني على أرض النصر

فتح ستاد جامعة الملك سعود في الرياض أبوابه على نهائي دوري أبطال آسيا الثاني من العيار الثقيل. جاء النصر السعودي يحمل ثقل جمهوره وتاريخه ونجومه — رونالدو وماني وفيليكس في الملعب ذاته، وحلم اللقب يلوح قريباً.

وجاء غامبا أوساكا من أوساكا بحساب مختلف تماماً — فريق يعرف أنه يواجه جبلاً، ويعرف أيضاً أن الجبال تُتسلَّق بخطوة واحدة في كل مرة.

لم يكن أحد يتوقع أن خطوة واحدة تكفي لحسم كل شيء.

النصر يضغط وأراكي يرفض

بدأ النصر المباراة بنية واضحة. في الدقيقة الثامنة، انطلق عبدالرحمن غريب بسرعة حتى وصل إلى داخل منطقة الجزاء وسدّد كرة قوية — لكن الحارس روي أراكي تصدى لها بهدوء المحترف المتمرس.

واصل النصر ضغطه ولم يتوقف. في الدقيقة 13، أطلق جواو فيليكس تسديدة من خارج منطقة الجزاء أبعدها أراكي بيقظة. وفي الدقيقة 19، برز الحارس الياباني للتصدي لرأسية المدافع إينيغو مارتينيز ونجح مرة أخرى. ثم في الدقيقة 24، تابع ساديو ماني كرة رونالدو وسددها من داخل منطقة الجزاء — لكنها وجدت الشباك الجانبية لا الشباك الحقيقية.

كان أراكي يبني جداراً صامتاً أمام كل موجة هجومية.

هامت يتكلم ويصمت الجميع

في اللحظة التي بدا فيها النصر مسيطراً تماماً، قرر غامبا أوساكا أن يتكلم. مرّر عصام جبالي كرة بينية داخل منطقة الجزاء وصلت إلى دينيز هامت الذي سددها أرضية على يسار الحارس بينتو كريبسكي. الشباك تهتز. الملعب يصمت. وغامبا أوساكا يتقدم بهدف جاء من لا شيء في منتصف عاصفة سعودية.

ردّ النصر بغضب واضح في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول. سدّد غريب من داخل منطقة الجزاء فمرت الكرة بجوار القائم. ثم ارتقى رونالدو لكرة عرضية فيليكس وحوّلها برأسه — لكنها مرت بجانب العمود. وانتهى الشوط الأول وغامبا أوساكا يتقدم بهدف وحيد يحمل ثقل اللقب كله.

النصر يُكثّف والياباني يصمد

دفع المدرب جورجي جيسوس بسلطان الغنام ثم أنجيلو غابرييل بحثاً عن التعادل. وفي المقابل، أشرك المدرب ينس ويسينغ ميناميو وشوتو إيب وأوكونوكي لتنشيط بعض المراكز والحفاظ على التقدم.

أحكم غامبا أوساكا إغلاق المنافذ المؤدية إلى مرماه. في الدقيقة 72، اضطر ماني إلى التسديد من خارج منطقة الجزاء — ووجد أراكي في الموضع الصحيح. وفي الدقيقة 77، سدّد فيليكس كرة قوية ارتدت من القائم. ثم في الدقيقة 81، تصدى أراكي لرأسية محمد سيماكان بعد عرضية سالم النجدي. وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، مرت تسديدة عبدالله الحمدان خارج الخشبات الثلاث.

في كل مرة فتح النصر باباً، أغلقه أراكي أو أغلقه الحظ. واعتمد غامبا أوساكا على الهجمات المرتدة في الدقائق الأخيرة مستغلاً تقدم لاعبي النصر — وأهدر الغنام الفرصة الأخيرة بتسديدة علت فوق العارضة.

الصافرة الأخيرة: أوساكا تحتفل في الرياض

حين أطلق الحكم صافرة النهاية، كان المشهد لافتاً. احتفل لاعبو غامبا أوساكا في ملعب النصر وأمام جمهوره — فريق ياباني جاء بعيداً من أوساكا وعاد باللقب القاري الثاني في تاريخه.

في المقابل، غادر النصر ملعبه بجرح مختلف. هيمن طوال التسعين دقيقة، وأطلق تسديدات عديدة، وامتلك رونالدو وماني وفيليكس في الملعب ذاته — لكن هدفاً واحداً في الدقيقة 30 كان يكفي لحسم كل شيء.

درس الليلة: الكرة لا تعدّ النجوم

يحمل هذا النهائي رسالة واضحة لكل من يتابع كرة القدم الآسيوية. النصر تصدر مجموعته بـ18 نقطة كاملة وتخطى أركاداغ والوصل والأهلي القطري بنتائج كبيرة. وغامبا أوساكا فعل الشيء ذاته — 18 نقطة كاملة في المجموعات وانتصارات متتالية على بوهانغ وراتشابوري وبانكوك يونايتد.

لكن الفارق في الليلة الأخيرة لم يكن في النجوم ولا في الأرقام — بل في حارس رفض الاستسلام وهدف واحد قرر أن يكفي.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم adblock

من فضلك قم بتعطيل adblock (حاجب الاعلانات)