أحيانًا تحتاج إلى “شرير” مفضل — أغرب مواجهة في تاريخ الكرة الإنجليزية

كل بطل خارق يحتاج إلى شرير. وكل فريق كرة قدم يحتاج إلى غريم يشعل فيه الحماس. هذا الغريم يمنحه سببًا إضافيًا للفوز، غير الثلاث نقاط. هذه قاعدة غير مكتوبة تحكم عالم الرياضة منذ نشأتها.
بعض الخصومات تُولد بشكل منطقي. جيران في نفس المدينة، أو تاريخ طويل من اللقاءات الكبرى. لكن خصومة أخرى، تجمع بين كريستال بالاس وبرايتون أند هوف ألبيون، لا تملك أي مبرر جغرافي. ومع ذلك، تحولت إلى واحدة من أكثر المنافسات اشتعالًا في الكرة الإنجليزية.
فكيف يكره فريقان بعضهما إلى هذا الحد؟ يفصل بينهما 39 ميلًا فقط. وليس بينهما أي حدود مشتركة حقيقية.
الإجابة تبدأ من قصة غريبة. نشأت من فريق توتنهام في الستينيات. ثم قنابل دخانية. وخمس ركلات جزاء في مباراة واحدة. وحتى فضيحة “فضلات” في غرفة ملابس.
كرويدون مقابل برايتون: حكاية مدينتين
لفهم هذه القصة، علينا أن نبدأ من مكان غير متوقع: كرويدون. هذه الضاحية الجنوبية للندن حملت لعقود سمعة الكآبة المعمارية.
منع القانون بناء ناطحات السحاب في وسط لندن خلال الستينيات. فتحولت كرويدون إلى ملجأ للمطورين العقاريين. وامتلأت الضاحية بالمباني الخرسانية الرمادية.
عاش المغني الراحل ديفيد بوي في هذه الضاحية. واستخدم اسمها لاحقًا كمرادف لكل ما هو رتيب وممل في حياته، بحسب ما نقلته وسائل إعلام بريطانية عنه في مناسبة سابقة.
أما على بعد 39 ميلًا جنوبًا، فكانت تنتظر مدينة مختلفة تمامًا. يصل إليها الزائر عبر طريق A23، وأطلق عليه السكان المحليون اسم “طريق برايتون”. هناك، وجد الزوار مدينة ساحلية بمعمار فيكتوري أنيق. ورصيفًا بحريًا مليئًا بالمرح. وأجواء استجمام لا علاقة لها بخرسانة كرويدون الكئيبة.
كانت هذه هي الرحلة الكلاسيكية لعائلات جنوب لندن: الهروب من الرمادية إلى البحر. لكن هذا الطريق المشترك لم يخلق أي سبب منطقي لعداوة كروية.
فكريستال بالاس، الواقع في جنوب لندن، امتلك جيرانًا أقرب بكثير. مثل ويمبلدون وتشارلتون وميلوول. وبرايتون، رغم عزلته الجغرافية النسبية، كانت بورتسموث أقرب إليه تقريبًا بنفس المسافة. فكيف إذن وُلدت هذه العداوة الغريبة من العدم؟
بذرة الخصومة: توتنهام الستينيات
للإجابة على هذا السؤال، نعود إلى فريق توتنهام هوتسبير في الستينيات. توّج الفريق بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1967. وتغلب في النهائي على تشيلسي.
لعب في ذلك الفريق لاعبا وسط إنجليزيان: آلان مولري وتيري فينابلز. لم تكن العلاقة بينهما وردية تمامًا. فقد كان فينابلز يقف دائمًا في الظل خلف مولري. وشغل مولري وقتها منصب قائد الفريق.
لم يكن الرجلان صديقين حميمين. واعتزل الاثنان اللعب، وتوجها نحو عالم التدريب. لكن شرارة التنافس القديمة ظلت كامنة بينهما. وانتظرت لحظة الاشتعال.
جاءت هذه اللحظة في السبعينيات. فقد وجد الرجلان نفسيهما يقودان فريقين متجاورين جغرافيًا. تولى مولري تدريب برايتون. وتولى فينابلز تدريب كريستال بالاس.
موسم 1974-1975: الشرارة الأولى
حتى منتصف السبعينيات، لم يلعب بالاس وبرايتون حتى في نفس الدرجة. لكن كل شيء تغير في موسم 1974-1975. فقد التقى الفريقان أخيرًا في دوري الدرجة الثالثة.
كان برايتون قد خرج للتو من فترة تدريبية قصيرة لبرايان كلوف. انتقل كلوف بعدها إلى تجربته الفاشلة مع ليدز يونايتد. وترك مساعده بيتر تايلور على رأس الفريق.
أما في بالاس، فجلس على مقاعد التدريب المدرب المثير للجدل مالكولم أليسون. لم يعرف هذا الرجل التواضع طريقًا إلى شخصيته يومًا.
شهدت المواجهة الأولى بينهما، في ملعب “غولدستون جراوند”، حضورًا جماهيريًا كبيرًا. ورافقت المباراة اعتقالات بسبب مشاجرات بين المشجعين.
وفي الموسم التالي، تقابل الفريقان مجددًا وهما يتنافسان على الصعود. فاز بالاس 1-0 أمام أكبر جمهور له منذ عامين. واشتكى أليسون بعدها من أسلوب لعب برايتون الخشن.
من هنا وُلد لقب “النسور” و”النوارس”
في تلك الفترة، لم يكن اسم “النسور” موجودًا أصلًا. فحتى عام 1973، عرف الجميع كريستال بالاس باسم “الزجاجين”. وجاء هذا الاسم تيمنًا بقصر الكريستال الزجاجي الشهير، الذي حمل النادي اسمه.
لكن أليسون رأى أن هذا اللقب لا يحمل أي إثارة. فاستوحى فكرة جديدة من لقب النادي البرتغالي بنفيكا: “النسور”. ومنح هذا اللقب لفريقه.
في المقابل، عرف الجميع برايتون باسم “الدلافين”. وجاء هذا الاسم تيمنًا بافتتاح حوض الدلافين المحلي عام 1969. لكن هتاف “هيا يا دلافين” افتقر إلى أي حماس حقيقي.
لذلك، وخلال مباراة عام 1976 أمام بالاس، بدأ بعض مشجعي برايتون بالرد على هتافات النسور. ابتكروا هتافًا جديدًا: “هيا يا طيور النورس”. وأشار الهتاف إلى موقع المدينة الساحلي.
انتشر اللقب الجديد بسرعة. وأصبح رسميًا خلال فترة قصيرة. فباع الجميع المنتجات التذكارية القديمة التي تحمل شعار الدلافين. وحلت محلها منتجات طيور النورس. وهكذا وُلدت رسميًا خصومة “النسور ضد طيور النورس”.
لكن اللقب وحده لم يصنع عداوة حقيقية. ففي المباراة نفسها، التي وُلد فيها لقب “طيور النورس”، كادت المباراة تُلغى. ألقت جماهير بالاس قنابل دخانية ومقذوفات أخرى داخل الملعب. كان شيء ما بدأ يغلي بالفعل بين الجانبين.
“شاليس حكم بالاس”: فضيحة أواخر السبعينيات
بحلول عام 1976، فشل كلا الفريقين في تحقيق الصعود. وشهد كل منهما تغييرًا في الإدارة الفنية. تولى فينابلز تدريب بالاس بعد استقالة أليسون. وحصل مولري على أول تجربة تدريبية له مع برايتون.
أصبح الصعود من الدرجة الثالثة هدفًا مشتركًا. وأصبحت مواجهاتهما أكثر إثارة من أي وقت مضى.
جمعتهما القرعة في الجولة الأولى من كأس الاتحاد الإنجليزي. انتهت المباراة الأولى بالتعادل. وانتهت مباراة الإعادة بالتعادل أيضًا. وتأجلت مباراة إعادة ثانية مرتين بسبب سوء الأحوال الجوية. وأُقيمت أخيرًا في ملعب “ستامفورد بريدج”.
في تلك المباراة، تقدم بالاس بهدف مبكر. ثم ألغى الحكم هدفًا لبرايتون بداعي لمس الكرة باليد.
وبعد 78 دقيقة، منح الحكم رون شاليس ركلة جزاء لبرايتون. سجلها براين هورتون بنجاح. لكن الحكم قرر إعادتها. زعم أن أحد لاعبي برايتون دخل منطقة الجزاء قبل التسديد. جاءت المحاولة الثانية، وتصدى لها الحارس. وخرج برايتون من الكأس.
لم يتقبل مولري القرار على الإطلاق. واضطرت الشرطة لمرافقته خارج الملعب وسط استهجان جماهير بالاس.
وفي لحظة غضب، وجّه إشارة يد بذيئة تجاه الجماهير. وما زال مشجعو برايتون يحفظون هذه الصورة حتى اليوم.

فرض عليه الاتحاد الإنجليزي غرامة مالية بعد تلك اللحظة. لكنها منحت المنافسة قصة ستتردد لعقود.
خروج “ديربي A23” إلى النور
انتهى ذلك الموسم بصعود الفريقين معًا إلى الدرجة الثانية. واستمرت الخصومة في التصاعد. وفي موسم 1978-1979، صعد الفريقان معًا مجددًا، هذه المرة إلى الدرجة الممتازة. خطف بالاس لقب البطولة من برايتون في الجولة الأخيرة.
بدت أقدار الفريقين متشابكة بشكل غريب في تلك الحقبة. وأطلق الجميع على هذه الفترة لاحقًا اسم “ديربي A23”. يشير هذا الاسم إلى الطريق الذي يربط بين المدينتين.
استمرت أحداث المنافسة في التصاعد خلال الثمانينيات. ففي عام 1982، تولى مولري تدريب كريستال بالاس نفسه. لم تتقبل جماهير النادي هذه الخطوة. وأشرف مولري على خسارتين أمام برايتون، ما ساهم في إقالته بعد عامين.
وفي عام 1985، شهدت إحدى المواجهات نهاية مسيرة اللاعب الإيرلندي المخضرم جيري راين مع برايتون. تعرض راين لإصابة قاسية كسرت ساقه في ثلاثة أماكن.
خمس ركلات جزاء في 27 دقيقة
لكن أغرب فصل في هذه المنافسة كان ينتظر عام 1989. جمعت المباراة الفريقين على ملعب “سيلهرست بارك”. وعاش الحكم كيلفن مورتون واحدة من أصعب أمسياته.
بدأت الأحداث بهدف صاروخي. سجله إيان رايت لبالاس بعد 16 دقيقة فقط. وبعد أربع دقائق، طُرد لاعب برايتون مايك تروسون بالبطاقة الحمراء بعد تدخل عنيف. ومنذ تلك اللحظة، تحولت المباراة إلى مسرح من الأحداث السريالية.
احتسب الحكم ركلة جزاء أولى لبالاس. بدا أحد مدافعي برايتون وكأنه يخنق مهاجم بالاس أثناء نزاعه على كرة عالية. سجلها مارك برايت بثقة.
ثم جاءت ركلة جزاء ثانية لبالاس. سقط أحد لاعبيه داخل المنطقة. لكن هذه المرة تصدى لها حارس برايتون. وبعد ذلك بدقائق، منح الحكم ركلة جزاء ثالثة لبالاس. لكن رايت أهدرها هذه المرة، فاصطدمت الكرة بالقائم.
انتهى الشوط الأول بتقدم بالاس 2-0، مع أفضلية عددية. لكن الأغرب كان لا يزال قادمًا. ففي بداية الشوط الثاني، احتسب الحكم ركلة جزاء رابعة، هذه المرة لصالح برايتون. سجلها آلان كوربيشلي بهدوء تام.
وبعد إحدى عشرة دقيقة، منح الحكم ركلة جزاء خامسة لبالاس. زعم أن لاعبًا لمس الكرة بيده بشكل مشبوه.
بحلول هذه اللحظة، لم يعرف أحد من سيتولى التنفيذ. فقد أهدر رايت واحدة، وسجل برايت واحدة وأهدر أخرى. تولى المهمة الظهير جون بيمبرتون. لم يسبق له تسديد ركلة جزاء لبالاس من قبل. وسددها بعيدًا جدًا فوق العارضة.
شهدت 27 دقيقة فقط خمس ركلات جزاء؛ سُجلت اثنتان وأُهدرت ثلاث. انتهت المباراة بفوز بالاس 2-1. وحقق النادي الصعود في نهاية ذلك الموسم. بينما بقي برايتون في الدرجة الثانية.
سنوات الغياب.. وحاجة الأخوين لبعضهما
بعد هذه الملحمة، دخلت المنافسة في سبات طويل. استمر هذا السبات أكثر من عشرين عامًا. فقد عانى برايتون من مشاكل مالية خلال تلك الفترة. وتراجع الفريق إلى دوريات أدنى. لذلك حصرت هذه الظروف عدد المواجهات بين الفريقين في أربع مباريات فقط.
لكن الغياب علّم الطرفين درسًا مهمًا. فمهما بلغت حدة الكراهية بينهما، بدا غياب هذا الاحتكاك أسوأ بكثير. وصاغ أحد مشجعي بالاس هذا الشعور بعبارة صارت لاحقًا مرجعًا لفهم طبيعة هذه العداوة الغريبة. قال إن الفريقين أشبه بأخوين يتشاجران باستمرار. لكنهما في العمق يحتاجان لبعضهما البعض. تمامًا كما يحتاج البطل الخارق إلى شرير يبرز أمامه.
فضيحة “بوقيت”: حين تحولت الكراهية إلى رائحة كريهة
لم تعد المنافسة إلى الواجهة بقوة إلا في موسم 2012-2013. التقى الفريقان في نصف نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. انتهت مباراة الذهاب بالتعادل السلبي. لكن مباراة الإياب شهدت واحدة من أغرب الوقائع في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
وصل لاعبو بالاس إلى غرفة ملابسهم قبل المباراة. وفوجئوا برائحة كريهة للغاية. جاءت هذه الرائحة من فضلات بشرية على أرضية المرحاض.
اتهم الجميع فورًا أحد مشجعي برايتون بهذا الفعل. وزاد هذا الاتهام من حماس لاعبي بالاس داخل الملعب. وبالفعل، فاز بالاس بهدفين سجلهما ويلفريد زاها. وأقصى الفريق برايتون من السباق نحو الدوري الممتاز.
عرف الجميع هذه الواقعة لاحقًا باسم “بوقيت”. وأثارت الواقعة غضب مدرب برايتون آنذاك. أرسل المدرب رسالة إلكترونية غاضبة إلى إدارة الملعب. سأل فيها عن كيفية حدوث ذلك. لكنه تعرض لعقوبة بعدها بسبب مخالفته لبنود عقده بهذا التصرف.
وفي المقابل، زعم أحد لاعبي بالاس السابقين لاحقًا رواية مختلفة تمامًا. قال إن السبب كان داخليًا، وليس من فعل مشجعي برايتون. سواء صحت هذه الرواية أم لا، تبقى الحادثة واحدة من أغرب الطرق لإعادة إشعال منافسة خامدة.
غلين موراي: اللاعب الذي عاش القصة من الجهتين
شهد عام 2018 اشتعال المنافسة مجددًا. ولعب غلين موراي دورًا محوريًا في تلك المباراة. ويمثل موراي نفسه رمزًا حيًا لهذه الخصومة الغريبة.
بدأ موراي مسيرته الاحترافية الحقيقية مع برايتون. لعب هناك بين عامي 2008 و2011. وسجل 54 هدفًا في 118 مباراة.
لكنه فاجأ جماهير برايتون بالانتقال إلى بالاس. وسجل ضد فريقه السابق في أكثر من مناسبة. ثم تعرض لإصابة خطيرة في الركبة. وكان الخصم في تلك المباراة، من المفارقات، برايتون نفسه.
عاد موراي لاحقًا إلى برايتون عبر إعارة، ثم عبر توقيع دائم. ووجد نفسه يواجه ناديه السابق بالاس مجددًا، في مباراة 2018.
سجل موراي هدف التقدم المبكر لبرايتون. لكن المباراة شهدت احتجاجات متبادلة على قرارات ركلات الجزاء. واندلع شجار بين اللاعبين. وطُرد أحد مدافعي برايتون بعد نطحه أحد مدافعي بالاس. ورغم النقص العددي، فاز برايتون في نهاية المطاف 3-1.
دراما نهاية المباريات في السنوات الأخيرة
في الأعوام الأخيرة، ارتبطت مواجهات الفريقين بالدراما المتأخرة. ففي عام 2020، أنقذ أليكسيس ماك أليستير نقطة لبرايتون. سجل هدفه في الدقائق الأخيرة. وفي أواخر عام 2021، سجل كريستيان بينتيكي هدف الفوز لبالاس في الوقت بدل الضائع.
أما المواجهة الثالثة، فقد شهدت إنقاذ برايتون لنقطة أخرى. سجل الفريق هدف التعادل في الوقت بدل الضائع. وأثار هذا الهدف توترًا واضحًا بين الجماهير بعد صافرة النهاية مباشرة.
هدنة سنوية من أجل قضية إنسانية
رغم كل هذه الحدة، جانب إنساني نادر يجمع مشجعي الفريقين مرة كل عام. فقد كان روبرت إيتون مشجعًا لبرايتون. وفقد حياته في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
أنشأ مشجعو الفريقين مباراة خيرية سنوية تكريمًا لذكراه. تجمع هذه المباراة لاعبين سابقين ومحترفين من كلا الناديين. وتدعم الأندية الرياضية الشبابية حول العالم.
شارك في هذه المباريات على مر السنين لاعبون سابقون من الجانبين. وجمعوا من خلالها عشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية لصالح القضية.
ووصف أحد المشجعين هذه المباراة بأنها أشبه بهدنة سنوية قصيرة. فالطرفان لا يتوقفان عن التنافس بقية العام.
سيكولوجية الخصم: لماذا نحتاج إلى “شرير” مفضل؟
على عكس ديربيات الجيرة التقليدية، لم تولد خصومة كريستال بالاس وبرايتون من حدود جغرافية مشتركة. بل ولدت من شخصيات مدربين لم يكونا صديقين يومًا. ومن صراعات صعود متكررة جمعت الفريقين في اللحظات الحاسمة، على مدى نصف قرن تقريبًا.
اليوم، ربما لا يعرف كثير من الجيل الجديد من المشجعين تفاصيل هذه القصة الغريبة. لكنهم يرثون الكراهية كأمر بديهي. تمامًا كما تُطارد القطط الفئران.
قد لا تحمل هذه المنافسة نفس مكانة ديربي أرسنال وتوتنهام. أو أستون فيلا وبيرمنغهام. لكنها بالنسبة لمشجعي الفريقين تظل أكبر مباراة في موسمهم الكروي كل عام.
وهنا يكمن جوهر الفكرة: الرياضة لا تحتاج فقط إلى الفوز. بل تحتاج إلى قصة. وتحتاج إلى خصم يستحق الكراهية. وتحتاج إلى شرير يمنح الانتصار معناه الحقيقي.