كرة القدم الأوروبية

بايرن يستغل كارثة كامافينغا ويعاقب ريال مدريد

جولر يسرق أضواء الشوط الأول، وأوليسيه يسرق الليلة

لم يكن أحد يتخيل أن تنتهي الليلة بهذه الطريقة. لا المدافعون الذين حاربوا لتسعين دقيقة كاملة، ولا الجمهور الذي ظل يحبس أنفاسه هدفًا تلو هدف. لكن الكرة، في نهاية المطاف، لا تعرف المشاعر ولا تحترم التاريخ.

الجريمة والعقوبة

في الدقيقة 86، وبأليانز أرينا يغلي كالمرجل، ارتكب إدواردو كامافينغا خطأ لن يغفره التاريخ بسهولة. ليست فحسب جريمة تكتيكية، بل كانت لحظة طيش أفقدت ريال مدريد توازنه في أشد لحظاته حاجةً إلى الرباطة. إنذار ثانٍ بسبب إلقاء الكرة، طرد مباشر، وفريق بات يقاتل عشرة بمواجهة أحد عشر في أرض العدو.

بايرن ميونخ لم يتردد لحظة.

لويس دياز كان يترقب. تبادل كرة سريعة مع جمال موسيالا، ثم أطلق تسديدته من خارج المنطقة. ربما لم تكن الأجمل، لكنها كانت الأقسى، إذ ارتطمت بمدافع وغيّرت مسارها إلى الشباك كأنها قضاء مبرم. الهدف لم يُسأل عن الأسلوب، وريال مدريد لم يُسأل عن رأيه.

الرصاصة الأخيرة

وحين ظن البعض أن جرح الثمانية وثمانين دقيقة كافٍ، جاء مايكل أوليس ليكتب السطر الأخير. تسديدة رائعة مع صافرة النهاية، كأن القدر أراد ألا يترك مجالًا للشك ولا للأمل. الكرة في الشباك، والميدان لبايرن.

انتهت المباراة 4-3، والمجموع 6-4. أرقام تحكي ملحمة، لكنها لا تحكي كل شيء. لا تحكي عن نوير الذي خرج من مرماه في الدقيقة الأولى ليهدي غولر هدفًا من 35 ياردة. ولا عن كيميش الذي ظل يطرق الباب حتى فتحه. ولا عن فينيسيوس الذي رقص وناور وسدد على العارضة، ثم غادر الملعب خاسرًا.

هذه هي كرة القدم. لا تكافئ دائمًا الأجمل، بل تكافئ أحيانًا من يصمد حتى اللحظة الأخيرة.

يغادر ريال مدريد دوري الأبطال من ربع النهائي، للمرة الثانية فقط في أربعة عشر عامًا. ليس هزيمة عادية، بل خروج يؤلم بقدر ما يُدهش. وكامافينغا، الذي لن ينام الليلة بسهولة، سيحمل وحده ثقل تلك اللحظة طويلًا.

بينما في بايرن ميونخ، يحزم بايرن أمتعته نحو نصف نهائي ناري مع باريس سان جيرمان. سبعة عشر مباراة دون هزيمة، ومحطة واحدة لم تنته بعد.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم adblock

من فضلك قم بتعطيل adblock (حاجب الاعلانات)