البث المباشر

مرموش يفتح الطريق وصلاح يحسمها.. واقعية مصر تحسم القمة أمام كوت ديفوار

جسّد منتخب مصر معنى الواقعية الكروية بأوضح صورها، ونجح في حسم قمة إفريقية مثيرة أمام كوت ديفوار بنتيجة 2/3، مساء السبت 10 يناير 2026، في اللقاء الذي احتضنه ملعب أدرار، ليُبقي الفراعنة على حلم التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الثامنة في تاريخهم.

دخل المنتخب المصري المواجهة بتركيز عالٍ ورغبة واضحة في توجيه ضربة مبكرة، وهو ما تحقق بعد أربع دقائق فقط، حين استغل عمر مرموش ارتباكًا داخل منطقة الجزاء، ففاز بالكرة في صراع ثنائي وسددها بذكاء خلف الحارس يحيى فوفانا، مفتتحًا التسجيل ومرسلًا رسالة واضحة عن نوايا الفراعنة.

ورغم الهدف المبكر، لم يتراجع المنتخب الإيفواري، بل فرض أفضليته في الاستحواذ والضغط خلال أغلب فترات الشوط الأول، وهدد مرمى مصر في أكثر من مناسبة، أبرزها رأسية إيفان غيساند التي مرت بجوار القائم.

غير أن السيطرة لم تمنع مصر من توجيه ضربة ثانية، حين نفّذ محمد صلاح ركلة ركنية متقنة، ارتقى لها رامي ربيعة وحولها برأسه إلى الشباك، مضاعفًا التقدم عند الدقيقة 30.

وقبل نهاية الشوط الأول، نجح منتخب كوت ديفوار في تقليص الفارق، بعدما أسفرت كرة ثابتة عن هدف بالخطأ في مرمى مصر عبر أحمد فتوح، ليبقى اللقاء مفتوحًا على كل الاحتمالات مع صافرة الاستراحة.

ومع بداية الشوط الثاني، حاول “الفيلة” العودة بقوة، لكن الواقعية المصرية عادت لتفرض نفسها سريعًا. فبعد خمس دقائق فقط، أرسل إمام عاشور كرة عرضية داخل المنطقة، قابلها محمد صلاح بلمسة هادئة وحاسمة في الشباك، مؤكدًا دوره كقائد وهداف في اللحظات الكبرى، ومعيدًا الفارق إلى هدفين.

ورغم تسجيل غيلا دوي الهدف الثاني لكوت ديفوار في الدقائق الأخيرة من ركلة ركنية، فإن الأفضلية الميدانية والضغط الإيفواري لم يتحولا إلى أهداف إضافية، في ظل صمود دفاعي مصري وحسن إدارة للوقت، ليحافظ الفراعنة على تقدمهم حتى صافرة النهاية.

بهذا الفوز، يحجز منتخب مصر مقعده في الدور نصف النهائي، حيث يضرب موعدًا ناريًا مع منتخب السنغال يوم الأربعاء المقبل في صراع قوي على بطاقة العبور إلى النهائي، فيما ودّع منتخب كوت ديفوار البطولة وهو يتحسر على الفرص الضائعة، رغم الأداء القوي الذي قدمه أمام منتخب عرف كيف يفتح الطريق مبكرًا… ويحسمها في التوقيت المناسب.

رهان الفراعنة على الخبرة والزخم لمواصلة الحلم القاري

دخل الفراعنة اللقاء بطموح مواصلة مشوارهم القاري والاقتراب خطوة جديدة من اللقب الثامن في تاريخهم، بعدما تجاوزوا عقبة بنين بصعوبة في دور الـ16 عقب التمديد، في مباراة كشفت عن شخصية الفريق في الأوقات الحاسمة، رغم عدم تقديم الأداء المقنع على مدار فترات طويلة منها.

وعلى الرغم من المعاناة الأخيرة، امتلك المنتخب المصري أرقامًا إيجابية تعزز من ثقته، حيث حافظ على سجله خاليًا من الهزائم أمام المنتخبات الإفريقية في آخر 14 مباراة، محققًا 12 فوزًا وتعادلين، إلى جانب سلسلة نتائج مستقرة في آخر خمس مواجهات تحت قيادة حسام حسن.

تبخر حلم الأفيال في التمسك باللقب

وصل منتخب كوت ديفوار إلى ربع النهائي بمعنويات مرتفعة، بعدما قدم عرضًا قويًا في دور الـ16 وأطاح بمنتخب بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة، في أكبر انتصار له خلال النسخة الحالية، مؤكدًا جاهزيته للدفاع عن لقبه القاري.

وأظهر “الفيلة” قوة هجومية واضحة وانضباطًا تكتيكيًا مميزًا، مكّنهم من بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة العاشرة في آخر 11 مشاركة لهم في البطولة، فضلًا عن حفاظهم على سجلهم دون هزيمة في آخر أربع مباريات، وهو ما منحهم أفضلية معنوية إضافية قبل مواجهة المنتخب المصري.

وحملت المواجهة بين المنتخبين طابعًا تنافسيًا خاصًا، في ظل التاريخ الكبير لكلا الطرفين، حيث سعى المنتخب المصري إلى إزاحة حامل اللقب وفرض حضوره في المربع الذهبي، فيما تطلع المنتخب الإيفواري إلى مواصلة حملة الدفاع عن لقبه وتأكيد مكانته بين كبار القارة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم adblock

من فضلك قم بتعطيل adblock (حاجب الاعلانات)