زاوية الـ VAR

تريزيجيه يفتح الباب، أمادي يُغلقه — وطاهر يكسره في الوقت الضائع

الوقت الضائع في كرة القدم ليس مجرد دقائق تُضاف في نهاية المباراة. هو امتحان في الصبر، اختبار للإرادة، ومسرح للبطولات الصغيرة التي تُحفر في الذاكرة أكثر من الأهداف المبكرة. وعلى استاد القاهرة، قرر طاهر طاهر أن يجعل من الدقيقة 92 فصله الخاص.

الباب يُفتح

لم يبدأ الأهلي المباراة بالحدة التي يحتاجها فريق يطارد اللقب. السيطرة كانت موجودة، لكن الخطورة غائبة — كرة تدور بعيداً عن مرمى سموحة، وهجوم يبحث عن ثغرة في جدار دفاعي محكم.

حتى جاءت الدقيقة 24.

زيزو يضع الكرة في المكان الصحيح، وتريزيجيه يقرأ الركنية قبل أن تصل — رأسية رائعة، نظيفة وحاسمة، تفتح الباب التي ظل موصداً طوال ربع ساعة. هدف يليق بلاعب يعرف كيف يكون في المكان المناسب في اللحظة المناسبة.

الأهلي في التقدم، والمباراة تسير في اتجاه واحد — أو هكذا بدا.

الباب يُغلق

في كرة القدم، لا شيء مضمون حتى تُطلق الصافرة الأخيرة.

في الدقيقة 45+3، حين كان الجميع يستعد للاستراحة وعقله نصف في غرفة تبديل الملابس، خرج صامويل أمادي من حيث لا أحد ينتظر. تسديدة من حدود منطقة الجزاء، قوية ودقيقة، لم تمنح شوبير أي فرصة للتدخل.

1-1. الباب الذي فتحه تريزيجيه أُغلق في آخر ثانية من الشوط الأول. وعاد الفريقان إلى غرفتيهما والنتيجة متعادلة، وكأن شيئاً لم يحدث.

نصف ساعة من البحث

الشوط الثاني كان قصة صبر طويل. الاهلي يضغط، لكن الفاعلية غائبة داخل منطقة الجزاء. التغييرات تتوالى — شرقي، ابن رمضان، مروان عثمان — كل واحد يحمل مهمة فتح الباب من جديد. لكن سموحة كان يحرس ذلك الباب بإصرار لافت.

تسديدة مروان عطية في الدقيقة 70 تنتهي بركنية. رأسية تريزيجيه في الدقيقة 83 يأسرها الحارس براحة. والساعة تدور، والنقطة الثانية تبدو بعيدة.

ظهور طاهر

الدقيقة 83. رقم على ورقة التغييرات — طاهر محمد بدلاً من ياسين مرعي. لاعب يدخل والوقت يضيق، والمهمة واضحة.

تسع دقائق، ثم وقت ضائع.

محمد هاني يرسل العرضية من الجهة اليمنى، لا يبحث عن لاعب بعينه — يبحث عن شخص يريد الكرة أكثر من غيره. وكان طاهر هناك. رأسية هادئة، كأنه لم يشعر بثقل اللحظة — أو ربما شعر بها تماماً وقرر ألا يتركها تسقطه.

الكرة في الشباك. الدقيقة 92. والاستاد يصحو على فوز لم يكن يبدو قريباً قبل دقائق.

ما تعنيه النقاط الثلاث

44 نقطة الآن للأهلي في المركز الثالث. رقم يُعيد الفريق الأحمر إلى سباق اللقب بعد مرحلة حسم تبدأ بانتصار ثمين. أما سموحة، فيتوقف رصيده عند 31 نقطة في المركز السابع — فريق قاوم وكافح، لكن الوقت الضائع لم يرحمه.

في النهاية، المباراة لم يحسمها التكتيك ولا الاستحواذ. حسمها لاعب دخل من المقاعد، ووجد عرضية في الدقيقة 92، وقرر أن يكسر الباب الذي ظل موصداً طوال تسعين دقيقة.

هذا هو طاهر محمد. وهذه هي كرة القدم.

تشكيلة الأهلي الرسمية اليوم ضد سموحة

تشكيل الأهلي الأساسي الرسمي اليوم

مصطفى شوبير

يوسف بلعمري – باسر إبراهيم – ياسين مرعي – محمد هاني

إمام عاشور – مروان عطية – أحمد سيد زيزو

محمود تريزيجيه – محمد شريف – حسين الشحات

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم adblock

من فضلك قم بتعطيل adblock (حاجب الاعلانات)