حين أغلقت أبواب الرمثا على لقبها الثالث، فُتحت للحسين للمرة الأولى

كان الرمثا يحمل ذكريات عامَي 1990 و1991. يومَ رفع الكأس مرتين متتاليتين وكتب اسمه في سجل المسابقة بحروف من فخر. جاء إلى ستاد عمّان الدولي هذا السبت 16 مايو 2026 وفي عينيه بريق اللقب الثالث. ذلك الرقم الذي كان سيجعله يتنفس هواءً مختلفاً بين كبار الكرة الأردنية.
لكن الكأس لها حكمتها، والكرة لها مزاجها.
على الجانب الآخر من الملعب، وقف الحسين بثقل أربعة عقود على كتفيه. منذ أن أطلقت المسابقة صافرتها الأولى عام 1980، والفريق الملقب بـ”الملكي” يمدّ يده نحو الكأس فلا يجدها. يقترب فتبتعد، يحلم فيصحو على خيبة جديدة. أربعة وأربعون عاماً من المحاولة والانتظار.
ثم جاءت الدقيقة الخامسة والستون.
أطلق رزق بني هاني الهدف الأول كأنه يقرع باب التاريخ. بعد أربع دقائق، سجّل يوسف أبو جلبوش “صيصا” الثاني. ثم جاء عبيدة النمارنة في الدقيقة الخامسة والسبعين ليُغلق القضية بالثالث. عشر دقائق فقط، وحسم الحسين إربد كل شيء. كأنه أراد أن يعوّض كل تلك السنوات دفعةً واحدة.
والمشهد الأكثر إثارةً أن أحمد هايل تولّى قيادة فريق الحسين قبل أسبوعين فحسب. جاء بديلاً للبرازيلي ني فرانكو، وصنع اللقب في أولى محطاته الكبرى. كأن القدر اختار له توقيتاً لا يُنسى.
وهكذا أكمل الحسين ثلاثيته التاريخية؛ دوريٌ في الأسبوع الماضي، وسوبر في مطلع الموسم على حساب الوحدات، وكأسٌ هذا السبت على حساب الرمثا.
أما الفيصلي فيحرس عرشه الأسطوري بـ21 لقباً. والوحدات يتنفس خلفه بـ13. وللرمثا لقبان لم يُضف إليهما ثالثٌ اليوم.
أغلق الرمثا بابه على حلم لم يكتمل. وفي اللحظة ذاتها، فتح الحسين بابه على مصراعيه للمرة الأولى في تاريخه.
وللكأس أن تجلس أخيراً في مكانها الصحيح.