فصل جديد من ديربي كتالونيا — دقيقة واحدة أوهمتهم بالعودة، حتى ظهر يامال

لم يكن إسبانيول يحتاج إلى معجزة. كان يحتاج فقط إلى ذاكرة — ذاكرة تعيده إلى آخر مرة فاز فيها في كامب نو، عام 2009، حين كانت الكرة لا تزال تُلعب بقواعد مختلفة، وحين لم يكن اسم لامين يامال قد سمعه أحد بعد.
ستة عشر عامًا من الانتظار. وليلة السبت كانت الفرصة.
حين لا تلمس الكرة، لا تلعب المباراة
منذ الصافرة الأولى، بدا واضحًا أن برشلونة جاء بنية مختلفة. لم يكن يريد الفوز فحسب — كان يريد أن يُثبت شيئًا. الكرة تدور بين قدميه كأنها ملكيّة خاصة، وإسبانيول يركض خلفها دون أن يلمسها.
في أول عشر دقائق، كاد الضيوف يختفون من المشهد تمامًا. ثم جاءت الركنية.
يامال يضعها في المكان الصحيح، وفيران توريس يقرأها قبل أن تصل — رأسية بسيطة، لكنها حملت ثقل اللاعب الذي لم يسجل في الليغا منذ يناير. الهدف الأول سقط بهدوء، كأنه كان متفقًا عليه مسبقًا.
الفن في التمريرة الثانية
لم يكتفِ يامال بالركنية. بعد خمس وعشرين دقيقة، قرر أن يُذكّر الجميع بأنه ليس مجرد صانع أهداف — هو صانع لحظات. تمريرة بوجه القدم الخارجي، تلك اللمسة التي تبدو سهلة على الشاشة وشبه مستحيلة على أرض الملعب، وصلت إلى توريس بدقة جراحية. لمسة واحدة، والكرة في الشباك.
2-0، والشوط الأول لم ينته بعد.
حاول دميتروفيتش أن يحفظ ماء وجه فريقه بتصديين متتاليين، لكن الأرقام كانت تحكي قصة أخرى — 85% استحواذ لبرشلونة في إحدى الفترات. لم يكن ديربيًا، كان درسًا.
الدقيقة التي أوهمت الجميع
الشوط الثاني فتح بابًا لم يكن أحد يتوقعه.
الحكم أكثر من صافراته وقطّع إيقاع المباراة. برشلونة اعتقد أنه سجّل الثالث بتوريس، لكن الـ VAR قال لا — تسلل غارسيا أفسد الفرحة. وفي تلك الفجوة، في تلك اللحظة التي شعر فيها برشلونة بأن الأمور ليست في مكانها الصحيح تمامًا، خرج بول لوزانو من حيث لا أحد ينتظر.
خارج منطقة الجزاء، بلا رقابة، قدم يمنى، وكرة قوية لم يجد خوان غارسيا ما يفعله حيالها.
1-2. فجأة، عاد إسبانيول إلى المباراة. أو هكذا ظن.
ثم ظهر يامال
دقيقة واحدة. هذا كل ما استغرقه برشلونة ليُجيب.
لم يكن الهدف نتيجة خطة مرسومة — كانت نتيجة لاعب يقرأ الكرة قبل أن تصل. يامال سبق الحارس إلى كرة بينية وأسكنها في المرمى الخالي ببرود من لا يشعر بثقل اللحظة. ولعله كان يعرف أن إسبانيول لم يكن عائدًا فعلًا — كان مجرد طرفة عين في مباراة قررت نتيجتها منذ الدقيقة الأولى.
وحين أراد راشفورد أن يختم الحكاية بنفسه، أضاف الرابع في نهاية تليق بليلة كهذه.
ما بعد الصافرة الأخيرة
في الجانب الآخر، رقم يقول كل شيء — 14 مباراة بلا فوز. إسبانيول يغرق ببطء، ومباراة كهذه لا تساعد في العودة إلى السطح.
أما برشلونة، فيواصل رحلته في الليغا بـ 30 مباراة دون هزيمة، وبفارق تسع نقاط عن ريال مدريد الذي تعثّر في الجمعة وتفرّج على غريمه يُوسّع الهوّة من بعيد.
فصل جديد من ديربي كتالونيا انتهى كما انتهت معظم فصوله الأخيرة. إسبانيول ينتظر منذ 2009، ويبدو أن الانتظار لم يقترب من نهايته بعد.
قائمة برشلونة الأساسية اليوم
تشكيلة برشلونة الرسمية
جوان جارسيا
باو كوبارسي، أليخاندرو بالدي، جيرارد مارتن، رونالد أراوخو
بيدري، إيريك جارسيا، جافي
لامين يامال، فيرمين لوبيز، فيران توريس.
تشكيلة إسبانيول الرسمية
ماركو دميتروفيتش
ليوندرو كابريرا، فيرناندو كاليرو، كارلوس روميرو، عمر الهلالي
بول لوزانو، تيريس دولان
إيدواردو إكسبوزيتو، أوركو غونزاليس، سيريل نجونجي
كيكي جارسيا