كرة القدم الأوروبية

الطموح والخوف في كوليسيوم.. برشلونة وخيتافي وموعد مع مصيرين متقاطعين

عندما يجتمع الطموح اللامحدود بالخوف المشروع في مستطيل واحد، تولد مواجهات لا تشبه غيرها. برشلونة يحل ضيفًا على خيتافي في ملعب كوليسيوم ألفونسو بيريز، ضمن الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني، في لقاء تتقاطع فيه مصلحتان على طرفي نقيض تمامًا: الأول يركض نحو تتويج يبدو قريب المنال، والثاني يقاتل من أجل حلم أوروبي طال انتظاره.

الحكم الإسباني فرنسيسكو خوسيه هيرنانديز مايسو سيتولى إدارة اللقاء، المقرر انطلاقه عند الخامسة والربع مساءً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة وبغداد وعمّان، السادسة والربع بتوقيت أبوظبي ومسقط، والثانية والربع ظهرًا بتوقيت غرينتش.

أرقام تكشف حجم الفارق… وأمل خيتافي المعلّق بخيط رفيع

برشلونة يدخل المواجهة من عرشه المتقدم بـ77 نقطة، بفارق 9 نقاط عن ريال مدريد، وفي جعبته سلسلة من ثماني انتصارات متتالية بالدوري كان آخرها فوز صعب على سيلتا فيغو بهدف نظيف. الأرقام تتحدث عن نفسها: الفريق الكتالوني لم يعرف طعم الهزيمة في 13 من آخر 14 مباراة بمختلف المسابقات، ما يجعله المرشح الأقرب لحسم اللقب قبل نهاية الموسم.

في المقابل، يعيش خيتافي أجواء مختلفة تمامًا؛ فالفريق يحتل المركز السادس بـ53 نقطة، ويرى في الجولات المتبقية فرصة تاريخية للعودة إلى الساحة الأوروبية لأول مرة منذ موسم 2019-2020. الفارق الفاصل بينه وبين المركز التاسع لا يتجاوز 3 نقاط فقط مع تبقي 6 جولات، ما يجعل كل نقطة تُهدر بمثابة خطوة إلى الوراء في مشروع طموح.

بوردالاس يحوّل البراغماتية إلى سلاح

خيتافي وصل إلى هذه المواجهة على وقع نتائج مشجعة، إذ حقق 7 انتصارات في آخر 10 لقاءات بالدوري، مقابل 3 هزائم فقط. آخر هذه الانتصارات جاء بطريقة تلخص فلسفة المدرب خوسيه بوردالاس: فوز 1-0 على ريال سوسيداد دون أن يسدد الفريق كرة واحدة على المرمى طوال المباراة، دليل على قدرة الفريق على انتزاع النتائج بأقل الوسائل الممكنة.

على أرضه، تطور أداء خيتافي بشكل لافت مؤخرًا، محققًا 3 انتصارات في آخر 4 مباريات بيتية مقابل خسارة وحيدة، وهو رقم يعادل ما حققه في أول 11 مباراة داخل ملعبه هذا الموسم، ما يعكس نضجًا واضحًا في الأداء الداخلي للفريق.

برشلونة بلا يامال… واختبار الأرض الغريبة

زخم برشلونة لا يقل قوة، بواقع 11 انتصارًا في آخر 13 مباراة بمختلف المسابقات، مقابل تعادل وحيد وهزيمة واحدة فقط. لكن النقطة التي قد تُقلق فليك تكمن بعيدًا عن ملعبه؛ فجميع المناسبات الخمس التي أهدر فيها الفريق نقاطًا هذا الموسم جاءت خارج الكامب نو، وهو ما يضع أداءه في كوليسيوم تحت مجهر خاص.

الغياب الأبرز في صفوف الكتالونيين هو لامين يامال، المُبعد حتى ختام الموسم بإصابة في العضلة الخلفية، ما قد يدفع هانسي فليك لإعادة صياغة خطته الهجومية بحثًا عن بدائل تعوّض غيابه.

تاريخ المواجهات: هيمنة كتالونية مع بصيص أمل أزولونيّ

لم يتذوق برشلونة طعم الهزيمة في آخر 10 مواجهات مباشرة أمام خيتافي (6 انتصارات و4 تعادلات)، غير أن سجل الأزولونيس على أرضهم يمنحهم خيطًا من الأمل، إذ لم يخسروا في آخر 5 مباريات استضافوا فيها الكتالونيين (فوز واحد و4 تعادلات).

إجمالي المواجهات: 45 مباراة بمختلف المسابقات

انتصارات برشلونة: 31 | تعادلات: 10 | انتصارات خيتافي: 4

آخر 10 مواجهات: برشلونة بلا هزيمة (6 انتصارات، 4 تعادلات)

مباراة الذهاب هذا الموسم: فوز برشلونة 3-0

في كوليسيوم تحديدًا: خيتافي بلا هزيمة في آخر 5 مباريات أمام برشلونة (فوز واحد، 4 تعادلات)

هذا الرقم الأخير تحديدًا هو ما سيتشبث به بوردالاس في حديثه مع لاعبيه قبل الصافرة الأولى.

ما بعد المواجهة

برشلونة يخوض بعد هذا اللقاء سلسلة اختبارات تشمل أوساسونا، ثم الكلاسيكو أمام ريال مدريد، فألافيس وريال بيتيس وفالنسيا؛ فوز اليوم يُبقيه على مسار سريع نحو اللقب قبل موعد القمة الكبرى. أما خيتافي فينتظره جدول لا يقل صعوبة، يضم ريال مدريد وفالنسيا وفياريال ورايو فاليكانو وسيلتا فيغو، ما يجعل من مواجهة برشلونة اليوم محطة مفصلية في مشواره نحو أوروبا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم adblock

من فضلك قم بتعطيل adblock (حاجب الاعلانات)