زاوية الـ VAR

هدف عكسي يحرم مصر من فوزها التاريخي أمام بلجيكا في كأس العالم

في سياتل، حيث ارتفعت الحرارة إلى ما يقارب 30 درجة، كتبت مصر فصلًا جديدًا من قصتها الطويلة مع كأس العالم. لكن هذا الفصل، كغيره من فصول الماضي، حمل نفس النهاية المؤجلة: تعادل يترك طعم الانتصار معلقًا في الهواء.

فقد اكتفى الفراعنة بالتعادل 1-1 أمام بلجيكا، في مباراة بدت في لحظات كثيرة أقرب إلى الفوز التاريخي منها إلى أي شيء آخر.

بداية نارية تحت شمس سياتل

لم يحتج الفريقان إلى وقت طويل لكسر الجليد. ففي الدقيقة السابعة فقط، أطلق كيفن دي بروين تحذيره الأول بتسديدة قوية مرت بجوار القائم. وبدا واضحًا أن اللقاء سيحمل إيقاعًا هجوميًا منذ الصافرة الأولى.

وبينما حاول الدفاع البلجيكي إحكام قبضته على عمر مرموش، الذي واصل تحركاته الذكية بلا توقف، كان الفريق المصري يبني هجومه بصبر وتنظيم.

وجاءت الثمرة عند الدقيقة 20، حين مرر محمد صلاح كرة قصيرة نحو إمام عاشور. فسدد الأخير صاروخًا بقدمه اليمنى من خارج منطقة الجزاء، استقر في الزاوية السفلى. ولم يجد الحارس تيبو كورتوا سوى أن يشاهدها وهي تسكن الشباك.

شوط أول يميل بالكامل لصالح الفراعنة

عانى المنتخب البلجيكي طوال الدقائق التالية من غياب واضح في الفاعلية الهجومية. وحاول جيريمي دوكو تنشيط هجوم فريقه، لكن محاولاته افتقدت الدقة.

وجاءت تسديدته البعيدة في الوقت بدل الضائع لتلخص معاناة “الشياطين الحمر” خلال الشوط الأول بأكمله.

مصر تواصل الضغط… وبلجيكا تبحث عن مخرج

مع انطلاق الشوط الثاني، بدت مصر أقرب إلى تعزيز تقدمها. فقد نشأ ارتباك داخل منطقة جزاء بلجيكا كاد أن يتحول إلى هدف ثانٍ. وردّ دي بروين بتسديدة مباشرة من ركلة حرة ارتطمت بالقائم، في إشارة إلى أن بلجيكا لم تستسلم بعد.

واصل الفراعنة تهديد المرمى بلا كلل. فتألق كورتوا في التصدي لرأسية قوية من محمد صلاح، بينما سدد إمام عاشور الكرة المرتدة بعيدًا عن الإطار.

وفي هجمة مرتدة سريعة، كاد عمر مرموش أن ينفرد بالمرمى تمامًا، لكن المدافع ناثان نغوي تدخل في اللحظة الحاسمة وأنقذ فريقه من ورطة محققة.

وبدأت بلجيكا تستعيد أنفاسها تدريجيًا. واقترب يوري تيليمانس من هدف التعادل بتسديدة رائعة مرت بجوار القائم بفارق ضئيل، في مؤشر على أن المباراة لم تُحسم بعد رغم الأفضلية المصرية الواضحة.

اللحظة التي غيّرت كل شيء

عند الدقيقة 66، قرر المدرب البلجيكي الدفع بروميلو لوكاكو، وترك المهاجم بصمته فورًا. فأثناء محاولة محمد هاني إبعاد كرة خطرة قبل وصولها إلى لوكاكو، ارتطمت الكرة بقدمه وتحولت بشكل مأساوي إلى داخل مرماه.

وهكذا، تبدد حلم الانتصار التاريخي في لحظة واحدة، لم يكن أحد يتوقعها من صديق لا من خصم.

شوبير يقف حائط صد أخير

ضغطت بلجيكا بقوة في الدقائق الأخيرة بحثًا عن هدف الفوز. لكن الحارس مصطفى شوبير رفض أن يمنح الفريق البلجيكي هذه الهدية. فتصدى ببراعة لافتة لرأسية قوية من براندون ميخيلي بيد واحدة، محافظًا على نقطة ثمينة حتى صافرة النهاية.

بين النقطة الضائعة والفخر المكتسب

بهذا التعادل، حافظت بلجيكا على سجلها القوي في دور المجموعات، إذ لم تخسر سوى مباراة واحدة فقط في آخر 16 مباراة خاضتها بهذا الدور.

أما مصر، فرغم ضياع فرصة تاريخية لتحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، فإنها خرجت من سياتل برأس مرفوع.

فالأداء الذي قدمه الفراعنة أمام واحد من أبرز منتخبات أوروبا يمنحهم دفعة معنوية كبيرة، ويؤكد أن الانتظار الطويل قد يقترب أخيرًا من نهايته في المحطات القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم adblock

من فضلك قم بتعطيل adblock (حاجب الاعلانات)