غلطة سراي يُقيّد ليفربول بهدف ليمينا ويحمل أفضلية ثمينة إلى أنفيلد

في ليلة أوروبية مشحونة بالتوتر والإثارة، كتب الملعب التركي رامس بارك فصلاً جديداً من الإحراج الإنجليزي على أرضه، حين أسدل غلطة سراي الستار على مباراة الذهاب من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا 2026/2025، بفوز ثمين بهدف نظيف على حساب ليفربول، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، ليُقيّد الريدز بقيود إسطنبول قبل رحلة العودة إلى أنفيلد.
لم يمهل غلطة سراي ضيفه الإنجليزي طويلاً للتأقلم مع أجواء رام بارك المتوهجة، فما إن دارت عقارب الساعة إلى الدقيقة السابعة حتى هزّ المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمهن عمق الدفاع الإنجليزي بضربة رأس أعاد فيها توجيه ركلة الزاوية بذكاء، لتصل الكرة إلى الفرنسي ماريو ليمينا الذي لم يتردد لحظة في نقلها برأسه إلى شباك الحارس الجورجي جيورجي ماماردشفيلي.
هدف مبكر كهذا كان كافياً لإشعال الجماهير التركية وإخماد طموح الريدز في الوقت ذاته، وهو بالضبط ما احتاجه الفريق المضيف لبناء ما تبقى من المباراة على أسس صلبة من الثقة والإيمان.
لم يستسلم ليفربول للصدمة المبكرة، بل حاول استدراك الموقف بهجمات متلاحقة أشعل فتيلها نجمه محمد صلاح والمهاجم هوغو إيكيتيكي، غير أن المرمى التركي الذي حرسه أوغورجان شاكير بيقظة واضحة ظلّ بعيداً عن الاستسلام.
في المقابل، كان غلطة سراي يتربص بكل هفوة، وكاد أوسيمهن أن يُضاعف الفارق لولا أن رأسيتين متتاليتين طارتا بعيداً عن المرمى في مشهد أثار حسرة الجمهور التركي وارتياح الزوار الإنجليز في آنٍ واحد.
ومع ذلك، لم يخلُ الشوط الأول من لحظات قلق حقيقية؛ إذ أُجبر ماماردشفيلي على التدخل بقفزة مذهلة لإحباط محاولة المدافع دافينسون سانشيز، فيما جسّد نوا لانغ وغابرييل سارا خطراً دائماً على يمين الملعب ويساره، قبل أن تنتهي الأشواط الأولى دون مزيد من الأهداف.
انطلق ليفربول من نفق الاستراحة كالعاصفة، وفي غضون دقيقتين فحسب كان أليكسيس ماك أليستر يُدوّي تسديدة كادت تُعيد التوازن للمباراة، لولا أن الكرة آثرت المرور على بُعد سنتيمترات من القائم. كان ذلك إيذاناً بشوط ثانٍ أكثر إثارةً وتقلباً.
ورغم أن تمرير الكرة الأنيق لدى الريدز كان أكثر نضجاً وتنظيماً مقارنةً بمنافسيهم من الدوري التركي، فإن ذلك لم يشفع لهم أمام الهجمات المرتدة الخاطفة التي أثبت غلطة سراي براعةً واضحة في توظيفها، وخير دليل على ذلك التحذير الصريح الذي وجّهه عبد الكريم باردكتشي للدفاع الإنجليزي حين لاح اسمه مرة أخرى في سجل المحاولات الخطيرة.
صلاح يغادر.. والأحداث تتصاعد
واتخذ مدرب ليفربول قراراً لافتاً بسحب صلاح من الملعب في الدقيقة 60 إثر أداء باهت لم يرقَ إلى مستوى النجم المصري المعتاد، في مشهد لخّص حجم الإحباط الذي خيّم على الريدز طوال المباراة.
وفي خضم الأحداث المتسارعة، أُلغي هدف لأوسيمين بسبب التسلل، ثم كاد إيكيتيكي أن يُعادل لليفربول في مواجهة مفتوحة مع الحارس لو يمدّ شاكير ساقه في اللحظة الأخيرة ليُبعد الكرة إلى ركلة الزاوية.
وفي المشهد الأكثر إثارةً للجدل، أُلغي هدف آخر للريدز بعد أن رصد الحكم لمسة يد الدفاع الفرنسي إبراهيما كوناتي.
في الدقائق العشر الأخيرة المحمومة، بات الريدز يائسين في البحث عن التعادل الذي يُعيدهم إلى نقطة الصفر، لكن صرخات الجماهير التركية لم تنقطع، ودفاع غلطة سراي لم يتراجع، فدقت صافرة النهاية معلنةً انتصاراً تاريخياً يُضاف إلى سجل بات مضيئاً بكل المقاييس.
فريق لم يخسر سوى مباراتين في آخر 47 مباراة على أرضه، وسجل يمتد على 11 مباراة أوروبية دون هزيمة في بيته، هذا هو غلطة سراي الذي يحمل أفضليته الثمينة إلى أنفيلد الأسبوع القادم، تاركاً خصمه الإنجليزي في مواجهة سؤال صعب: هل يكفي أنفيلد وحده لقلب هذه المعادلة؟
أرقام وإحصائيات ليفربول وغلطة سراي قبل مباراة اليوم
ليفربول:
- أنهى مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا بالمركز الثالث.
- حقق 6 انتصارات مقابل هزيمتين دون أي تعادل في مرحلة الدوري.
- سجل 9 أهداف في 4 مباريات خارج أرضه بالبطولة هذا الموسم.
- استقبل هدفين فقط في مبارياته الأربع خارج ملعبه بدوري الأبطال.
- سجل 3 أهداف أو أكثر في 3 من آخر 5 مباريات خاضها بمختلف المسابقات.
- استقبل 5 أهداف في آخر 3 مباريات، مقابل 3 أهداف فقط في المباريات الست التي سبقتها.
- خسر مباراة واحدة فقط في آخر 6 مباريات خاضها بجميع البطولات.
غلطة سراي:
- تأهل غلطة سراي إلى دور الـ16 بعد تخطي يوفنتوس بنتيجة إجمالية 7-5 في ملحق البطولة.
- احتاج إلى وقت إضافي في مباراة الإياب أمام يوفنتوس بعد تقدم الفريق الإيطالي بثلاثية.
- فاز على ليفربول 1-0 في مرحلة الدوري خلال مواجهة أقيمت في سبتمبر 2025.
- يسعى لتحقيق الفوز الرابع على التوالي في جميع المسابقات.
- حقق 5 انتصارات متتالية على ملعبه قبل مباراة اليوم.
- سجل 3 أهداف على الأقل في 8 من آخر 13 مباراة أوروبية على ملعبه.
- حافظ على نظافة شباكه مرة واحدة فقط في آخر 8 مباريات أوروبية على ملعبه.