بعد 4 مباريات بلا فوز — الريال يستيقظ متأخرًا بثنائية في ألافيس

أربع مباريات من الصمت، أربع جولات يبحث فيها الملك عن نفسه في مرايا البرنابيو دون أن يجد سوى وجه لا يعرفه. لكن في مساء الليلة الذي كاد يُغلق الباب نهائيًا، دقّ ريال مدريد الباب من جديد — بثنائية مبابي وفينيسيوس، وبفوز يشبه النجاة أكثر مما يشبه الانتصار.
حين كادت اللعنة تتجدد
قبل أن تبدأ القصة، كادت أن تنتهي. تردّد كاريراس في الدقائق الأولى فتح الباب لأنخيل بيريز وحيدًا أمام لونين، لكن قرار بويي بالتمرير بدلًا من التسديد أنقذ المدريد من صدمة مبكرة كانت ستضع المباراة بأكملها في مهب الريح.
بعدها، استعاد الريال زمام اللعبة كما هو متوقع، لكن السيطرة كانت بلا أنياب — كرات كثيرة، وفرص قليلة، وجمهور يتساءل في صمت: هل ما زلنا ننتظر؟
الحظ يدق الباب أولًا
في الدقيقة الثلاثين، لم يكن الهدف وليد عبقرية تكتيكية، بل جاء من رحم المصادفة والإرادة معًا.
مبابي سدّد من بعيد، الكرة اصطدمت بجوني أوتو وغيّرت مسارها، وسيفيرا وقف في مكانه ينظر إليها وهي تسكن الشباك.
هدف يشبه الموسم كله — يأتي من حيث لا تتوقع، ويحمل في طياته شيئًا من الحظ لا يمكن إنكاره.
ميليتاو كاد يضيف الثاني برأسية بيلينغهام، لكن العارضة ردّت الكرة. وكأن البرنابيو قرر أن هذه الليلة لن تكون سهلة.
في الشوط الثاني، استيقظ الملك
دخل ريال مدريد الشوط الثاني وكأنه يعرف أن هذه آخر فرصه لقول شيء ذي معنى في هذا الموسم. فالفيردي نظّم الهجوم بعقل بارد، ومرّر الكرة لفينيسيوس في اللحظة المناسبة. البرازيلي لم يفكر طويلًا — سديدة من بعيد، زاوية قريبة سفلية، وحارس لم يتحرك في الوقت المناسب.
2-0، والبرنابيو يتنفس أخيرًا.
ألافيس لم يمت حتى آخر لحظة
لكن ألافيس — الفريق الذي جاء إلى العاصمة يحمل هموم الهبوط على كتفيه — لم يستسلم. مارتينيز أزعج لونين، وضربة رأسية أخرى له ارتطمت بالعارضة للمرة الثانية في المباراة، وكأن الحظ قرر أن يوزع نفسه بالتساوي على الفريقين.
وفي الوقت بدل الضائع، جاء الرد بكعب القدم — لمسة مارتينيز الأخيرة بعد تسديدة غيفارا — لتسرق شباكًا نظيفة كان مدريد يبحث عنها منذ تسع مباريات متواصلة.
فوز بطعم التحذير
انتهت المباراة 2-1، وعاد مدريد إلى سكة الانتصارات للمرة الأولى في أبريل. الفارق مع برشلونة تقلّص إلى ست نقاط، وسبع جولات لا تزال تنتظر. الكلاسيكو ما زال في الأفق كآخر رصاصة في المسدس.
لكن في العمق، يعرف الجميع أن هذا الفوز كان استيقاظًا متأخرًا أكثر من كونه عودة حقيقية. برشلونة تحتاج إلى عثرات متكررة في سبع جولات — وهذا رهان صعب على فريق يعيش أفضل موسمه منذ سنوات.
أما ألافيس، فيغادر العاصمة بنقطة صفرية وقلب ثقيل — فوز واحد في عشر مباريات، وفرق القاع تتقرب شيئًا فشيئًا. المدرب كيكي سانشيز فلوريس يعرف أن الأرقام لا تكذب، وأن معركته الحقيقية لم تبدأ بعد.