خطأ بايلو وركلة جزاء نكونكو يُنقذان ميلان من حافة السقوط الأوروبي

فوز 2-1 يُعيد الروسونيري إلى المركز الثالث ويُبقي مصير دوري أبطال أوروبا في أيديهم قبل الجولة الأخيرة — لكن الطريق إليه مرّ من خطأ حارس وركلة جزاء لا يمكن إهدارها.
قبل الانطلاق: الهاوية على بُعد خطوة
لم يكن ميلان يلعب مباراة عادية. دخل الروسونيري الملعب وهم يعرفون أن فارق الثماني نقاط الذي كان يفصلهم عن روما تبخّر في ثلاث مباريات فقط. انتصار واحد في ستة لقاءات متتالية — هذا ليس تراجعاً عارضاً، بل إنذار حقيقي. بقي ميلان ضمن المراكز الأربعة الأولى بفضل المواجهات المباشرة لا بفضل الأداء. والضغط على المدرب ماسيميليانو أليغري بلغ ذروته.
في المقابل، جاء جنوى وقد ضمن بقاءه وخلا ذهنه من أي هموم أوروبية. فريق لا يخسر شيئاً — وهذا وحده كافٍ لجعله خطيراً.
الشوط الأول: جنوى يُفاجئ والقلق يتصاعد
أظهر جنوى جرأة واضحة في بداية المباراة. سدّد فيتينيا كرة مقوسة جميلة مرّت بجوار الزاوية العليا بقليل — لحظة أيقظت الجماهير وأقلقت المدرج الأحمر والأسود.
دخل ميلان المباراة تدريجياً. أنقذ أليساندرو ماركاندالي فريقه بتدخل حاسم منع سانتياغو خيمينيز من التسديد من مسافة قريبة. ثم أبعد الكرة مرة ثانية قبل أن تصل إلى كريستوفر نكونكو أمام المرمى الخالي — تدخلان في دقائق أنقذا النقاط الثلاث قبل أن تُولد.
ثم جاء الخبر الأسوأ في توقيته. قبل صافرة الاستراحة، سجّل روما هدفاً في مكان آخر. خرج ميلان من حسابات المراكز الأربعة مؤقتاً وهو في طريقه إلى غرفة تبديل الملابس. الضغط النفسي كان أثقل من أي ضغط تكتيكي.
الدقيقة التي غيّرت كل شيء: بايلو يُهدي والنكونكو يقبل
انطلق الشوط الثاني وميلان يحتاج إلى قرار لا إلى مجرد كرات. جاء القرار سريعاً وبطريقة لم يرسمها أليغري.
ارتكب أليكس أموريم خطأ أجبر الحارس جاستن بايلو على الخروج من مرماه متسرعاً. لم يصل إلى الكرة — بل وصل إلى نكونكو أثناء مراوغته. صافرة الحكم. ركلة جزاء.
وقف نكونكو أمام المرمى وحمل على عاتقيه كل ثقل الموسم. سدّد بهدوء من لا يشعر بالضغط. الكرة في الشباك. الملعب انفجر. وللمرة الثانية في مباراتين متتاليتين يسجّل نكونكو من علامة الجزاء — رجل يكبر في اللحظات الكبيرة.
أثيكامي يُغلق الملف: التسديد الذي أراح الجميع
بقي جنوى هادئاً نسبياً في الشوط الثاني. فريق بلا طموحات ولا ما يخسره لا يندفع بجنون. أهدر فيتينيا فرصة جيدة بتسديدة فوق العارضة وكانت تلك أبرز لحظاته.
قبل تسع دقائق من النهاية، أطلق زاكاري أثيكامي تسديدة قوية سكنت الشباك. الهدف الثاني. المسافة الآمنة. الأنفاس ترتاح.
فاسكيز يُشعل الدقائق الأخيرة لكن الوقت خان جنوى
لم تنتهِ الدراما. انفرد جيف إيكاتور بعد تمريرة خاطئة من دفاع ميلان — لكن الحارس مايك مينيان تصدى للمحاولة بيقظة تامة. إنقاذ في وقته.
بعد لحظات، سجّل القائد يوهان فاسكيز أول أهدافه في الموسم من مسافة قريبة وأشعل الدقائق الأخيرة. لكن الوقت لم يكن حليف جنوى. سقط الفريق الليغوري مجدداً أمام أحد فرق العشرة الأولى للمرة الثامنة هذا الموسم.
السجل الذي لا يكذب: جنوى ضحية ميلان المعتادة
منذ مارس 2020، لم يتذوق جنوى طعم الانتصار على ميلان. سبعة انتصارات وأربعة تعادلات وصفر هزائم — رقم يكشف أن ما جرى اليوم لم يكن مفاجأة إحصائية. جنوى يبقى في المركز الرابع عشر بعد ضمانه البقاء في منطقة الوسط بعيداً عن أي قلق.
رفع ميلان رصيده وتقدم إلى المركز الثالث. لكن الفارق بينه وبين يوفنتوس صاحب المركز السادس لا يتجاوز نقطتين — والجولة الأخيرة تحمل كل شيء.
فوز واحد في ستة لقاءات لا يمنحك رفاهية الارتياح. ميلان يعرف أن مصيره في يديه — لكنه يعرف أيضاً أن هذه اليدين ارتجفت كثيراً في الأسابيع الأخيرة. الجولة الأخيرة ستقول ما لم تقله الأسابيع السابقة.